- تجدد القصف التركي لمواقع الأكراد في عفرين
جددت تركيا تهديداتها بتوسيع عملياتها العسكرية في عفرين لتشمل منبج التي تتمركز فيها قوات أميركية، في وقت كشفت فيه باريس أنها تعمل على إعداد خارطة طريق لإيجاد حل في سورية بالتعاون مع أنقرة.
فقد هددت تركيا مجددا أمس، بتوسيع عملية «غصن الزيتون» التي تشنها ضد مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات سورية الديموقراطية «قسد» في عفرين.
وقالت إنها ستمتد حتى إلى شرق الفرات، لكنها زادت هذه المرة محذرة حتى العسكريين الأميركيين من احتمال استهدافهم اذا قاتلوا ببزات المسلحين الأكراد.
وقال نائب رئيس الحكومة بكري بوزداغ لشبكة تلفزيون «سي ان ان- ترك» انه «اذا لم ينسحبوا من منبج فسنذهب الى منبج، سنتحرك شرق الفرات».
واكد بوزداغ ان تركيا لا تريد مواجهة مع القوات الاميركية، إلا أنه أشار إلى أن الجنود الأميركيين يواجهون خطر أن يعلقوا في القتال اذا ارتدوا بزات «قسد».
وبدت هذه إشارة إلى صور انتشرت في الماضي وأظهرت جنودا أميركيين في شمال سورية يضعون شارات وحدات حماية الشعب الكردية. وبرر بوزداغ «لا نريد اي مواجهة مع الولايات المتحدة في منبج ولا في شرق الفرات ولا في اي مكان آخر».
وتابع «اذا وقفوا ضدنا بمثل هذه البزات فسنعتبرهم (...) ارهابيين».
وجاءت تصريحات بوزداغ بعد مقتل 7 جنود أتراك أمس الأول بينهم خمسة في هجوم استهدف دبابة، واعتبر الاكثر دموية بالنسبة للجيش التركي منذ انطلاق العملية.
وأفادت وسائل إعلام تركية مؤيدة للحكومة أن الهجوم على الدبابة نفذ باستخدام صاروخ مضاد للدبابات زودت الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية به، وهو ما لم يتم تأكيده بعد.
ميدانيا، جددت المدفعية التركية أمس، استهداف مواقع المسلحين الأكراد في عفرين.
وبحسب وكالة الأناضول «تركز القصف التركي على مواقع الإرهابيين قبالة مناطق «خاصة» و«قريقخان» و«ريحانلي» بولاية هطاي التركية الحدودية مع سورية.
إلى ذلك، أعلن الاليزيه أمس أن فرنسا ستعمل مع تركيا في الاسابيع المقبلة على إعداد «خارطة طريق ديبلوماسية» من أجل وضع حد للحرب في سورية.
ويأتي الإعلان بعد محادثة هاتفية أجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس الأول، تباحثا خلالها حول في العملية العسكرية في عفرين.
وأوردت وكالة أنباء الاناضول الرسمية ان أردوغان سعى الى طمأنة ماكرون خلال المحادثة الهاتفية الى ان أنقرة ليس لديها أطماع في أراضي سورية.
وتــابـــع الاليــزيــــه ان «الرئيسين اتفقا على العمل من أجل إعداد خارطة طريق ديبلوماسية حول سورية في الأسابيع المقبلة»، مضيفا «بناء عليه، فان المحادثات بين فرنسا وتركيا وكلاهما تأملان بحل سياسي بإشراف الأمم المتحدة ستتكثف في الأيام المقبلة».