بعد القصف الانتقامي الذي استخدمت فيه صواريخ باليستية وغارات مكثفة على ادلب أوقعت عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، أكدت مصادر روسية أن قوات المهام الخاصة التابعة للنظام السوري، تعمل في المنطقة التي تم فيها إسقاط الطائرة الروسية بتغطية من سلاح الجو الروسي.
وفيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات الروسية الانتقامية أوقعت 15 قتيلا مدنيا وعددا من الجرحى ليس بينهم اي من المقاتلين، قال نائب مجلس الدوما الروسي فيكتور فولوداتسكي، لوكالة «سبوتنيك» نقلا عما وصفه بمصادره الخاصة، ان هذه الوحدة الخاصة السورية تعمل في «المنطقة التي تم القضاء فيها على 30 مسلحا من المجموعة التي كان لديها مضاد للطائرات».
ولم يوضح المسؤول الروسي كيف رغم ان هذه المنطقة واقعة تحت سيطرة المعارضة.
وأضاف أن الوحدة تبحث عن قطع من مضاد الطائرات المستخدم في إسقاط الطائرة «وفي حال تم العثور على قطع من هذا المضاد للطائرات، سنتمكن بواسطة الأرقام والمصدر من المعرفة في أقرب وقت من أين أتى ومن أي مصنع، وكيف وصل إلى هناك».
واللافت ميدانيا انه وبعد التصعيد الجوي الكثيف الذي أعقب إسقاط الطائرة ليل أمس الأول، توقفت بشكل شبه تام العمليات العسكرية والغارات الجوية حتى مساء أمس.
من جهتها، وضعت شبكة «شام» الإخبارية الهدوء الذي خيم على ادلب في خانة الاتفاقات غير المعلنة ومقررات مؤتمر أستانا قبل الأخير بين الدول الضامنة «تركيا وروسيا وإيران» حول مناطق خفض التصعيد، لاسيما فيما يتعلق بمصير المنطقة الواقعة شرقي «سكة الحديد» بريفي حماة وإدلب الشرقيين.
وجاء توقف العمليات بعد سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية بدعم روسي على كامل المنطقة الواقعة شرقي خط سكة الحجاز في أرياف حماة وإدلب وحلب.
وهو ما أدى الى تراجع حدة العمليات العسكرية في المنطقة. بدورها أكدت صفحات موالية أيضا، أن قوات النظام أوقفت العمليات هناك وبدأت مرحلة عمليات تثبيت خطوط الدفاع، تمهيدا لمرحلة ترسيم الحدود في المنطقة، وتعزيزها باتفاق دولي بين ذات الدول الضامنة لاتفاق خفض التصعيد.
ونقلت مصادر عسكرية بحسب «شام» أن النظام والميليشيات الإيرانية أوقفت عملياتها بشكل كامل بريفي إدلب وحلب الجنوبي، مع تواتر الأنباء عن انتهاء العملية العسكرية، وبالتالي عدم صحة ما تروجه بعض وسائل الإعلام الموالية عن نية القوات التوسع باتجاه سراقب وبلدتي كفريا والفوعة.
لكن المرصد قال ان الطائرات «عاودت استهداف مناطق في الريف الشرقي لإدلب، حيث ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في قرية البويطي في الريف الشرقي لإدلب، في حين نفذت الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق في قرية تل مرديخ بريف سراقب، كما استهدفت الطائرات الحربية مناطق في الأطراف الجنوبية لبلدة سراقب»