- مواجهة سورية ـ إسرائيلية«محدودة» فوق سماء القنيطرة
- تركيا تدعو واشنطن لإبعاد الوحدات الكردية عن «قسد»
حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية من أن الحرب في سورية تمر بواحدة من أخطر الفترات حيث تواصل قوات النظام قصف مناطق المعارضة، فيما تزايد بشكل «مقلق» تدخل اللاعبين الخارجيين خلال الاسابيع الماضية، وهو ما يدخل الأزمة مرحلة جديدة من التصعيد تنذر بمواجهات أوسع.
وأولى ترجمات هذا التحذير عودة المواجهة بين النظام واسرائيل الى الواجهة وإن كانت بشكل محدود. فقد قالت وسائل اعلام موالية ان الدفاعات الجوية تصدت لطائرات استطلاع إسرائيلية خرقت الأجواء السورية فوق القنيطرة وأجبرتها على المغادرة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا).
وفي المقابل، حذرت إسرائيل من انها سترد بشكل صارم جدا في حال استخدم النظام الأسلحة الكيماوية قرب حدودها. وقالت إذاعة الاحتلال ان «إسرائيل تخشى من تسرب الغاز عبر الحدود».
واضافت في برقية وزعتها على بعثاتها في الخارج «ان تموضع ايران في سورية قد يزيد من انتهاكاتها للسيادة الاسرائيلية مما سيؤدي بدوره الى تصعيد الاوضاع في المنطقة بأسرها، الامر الذي لن تسمح به اسرائيل».
من جهتها، اعترفت روسيا عبر المتحدثة باسم وزارة خارجيتها، بأن خمسة مواطنين روس ربما يكونون قد قتلوا في قصف التحالف بقيادة الولايات المتحدة لقوات النظام والميليشيات الداعمة لها في دير الزور الاسبوع الماضي.
لكن وسائل اعلام روسية وأميركية تحدثت عن مقتل المئات بينهم مسلحون روس متعاقدون مع شركات خاصة يقاتلون الى جانب النظام في الهجوم الذي نفذته طائرات اميركية ليلة 8 الجاري.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة أبناء «الأناضول» التركية عن مصادر محلية في محافظة دير الزور، ان قوات أميركية تمركزت في معمل غاز «كونوكو» لمواجهة أي هجوم محتمل من جانب الميليشيات الموالية للنظام الخاضع لسيطرة ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
وأكدت المصادر أن الميليشيات المدعومة من إيران استمرت بعد الضربة الأميركية، في قصف مواقع «قسد» بمحيط الحقل، فيما رد التنظيم بقصف شديد على مواقع الميليشيات في بلدات خشام ومراط شمالي دير الزور.
وأضافت أن القوات الأميركية تمركزت في المعمل لمواجهة أي هجوم محتمل، فيما نفذت طائرة أميركية فجر أمس، غارة على مواقع النظام والميليشيات الإيرانية في بلدة خشام، لتصبح الغارة الثالثة في غضون اسبوع بعد قصف مماثل استهدف دبابة تي 72 تابعة للنظام في المنطقة الاحد الماضي.
وفي هذه الاثناء، كشفت وسائل اعلام سورية رسمية أمس عن انتهاء العمل باتفاق «خفض التصعيد» في ريف حمص الشمالي، وهي احدى المناطق الاربع التي تم التوصل وقف النار فيها، بموجب اتفاقات استانا.
ولفتت وسائل الإعلام الى ان الجيش السوري أمهل مقاتلي فصائل المعارضة في مدينة الرستن 24 ساعة لتسليم سلاحهم او استئناف العملية العسكرية على المنطقة.
وفي السياق ذاته، وبحسب ما نقلته مواقع المعارضة قال مصدر مسؤول في هيئة المفاوضين بريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي ان قاعدة حميميم الروسية هددت بإلغاء اتفاق خفض التصعيد في ريف حمص.
ورأى ان «السبب الاول والاخير للتهديد الروسي هو اجبار لجنة المفاوضات في الريف الشمالي للجلوس مع وفد الحكومة السورية».
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع التركي نورالدين جانيكلي إنه أبلغ نظيره الأميركي جيم ماتيس بضرورة استبعاد وحدات حماية الشعب الكردية من تحالف قوات سورية الديموقراطية (قسد) الذي تدعمه واشنطن في المعركة ضد داعش، رغم أنها تشكل العمود الفقري لهذه القوات.
وقال جانيكلي في إفادة للصحافيين في بروكسل بعد الاجتماع مع ماتيس إنه فند تصنيف ماتيس لـ «قسد» بأنها تحالف يهيمن عليه العرب، قائلا إن القوات تخضع بالكامل لسيطرة الميليشيات الكردية. وبث التلفزيون التركي تصريحاته على الهواء مباشرة.
من جهته، دعا وزير الدفاع الأميركي تركيا الى التركيز مجددا على مكافحة تنظيم داعش، في وقت بلغ التوتر ذروته بين واشنطن وحليفتها في شمال الأطلسي منذ بدء العملية العسكرية التركية غصن الزيتون في شمال سورية ضد قسد.