ساعات قليلة على اعلان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن مدفعية جيشه قصفت ميليشيات موالية للنظام السوري ومنعتها من دخول عفرين، أفادت مصادر متقاطعة بوصول مجموعات جديدة من المسلحين الموالين للنظام، الى المدينة لدعم مسلحي وحدات حماية الشعب «ب ي د» في وجهة الهجوم الذي يشنه الجيشان السوري والتركي ضمن عملية غصن الزيتون.
لكن انقرة توعدت كل من يدعم الوحدات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» بـ «عواقب وخيمة»، ما يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بين تركيا والنظام السوري وبالتالي المزيد من التصعيد في الجبهة الشمالية المعقدة لجهة المتورطين في المعارك هناك. وقال إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئيس التركي إن القوات الموالية للنظام تراجعت تحت نيران المدفعية أمس الأول، مضيفا «ستكون هناك بالتأكيد عواقب وخيمة لأي خطوة للنظام أو لعناصر أخرى في هذا الاتجاه». وهدد بأن «المجموعات الإرهابية الموالية للنظام السوري، ستكون هدفا مشروعا للقوات التركية حال اتخاذها خطوة داعمة لـ «قسد». وأضاف ان بلاده اتخذت التدابير المتعلقة بهذا الشأن، مؤكدا أن كل خطوة داعمة لتنظيم (ب ي د/ ي ب ك)، تعني وقوف المجموعات المذكورة بطريقة مباشرة في صف واحد مع التنظيمات الإرهابية،»وبالتالي ستكون هدفا مشروعا بالنسبة لنا».
من جهة أخرى، ذكر المتحدث باسم اردوغان أن تركيا لا تجري محادثات مباشرة مع النظام لكن يتم نقل رسائلها بشكل غير مباشر إلى دمشق، عن طريق روسيا وايران حليفي النظام على ما يبدو.
وعلى الطرف المقابل، قال مصدر فيما يسمى «القوات الشعبية» لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) «دخلت حوالي 50 سيارة البعض منها مزود برشاشات، وتحمل اكثر من 250 مقاتلا منطقة عفرين عبر معبر الزيارة، لتعزيز الجبهات التي انتشرت عليها المجموعات التي دخلت امس الأول».
وأكد المصدر أن «القوات دخلت بدون تغطية اعلامية كما حصل أمس الأول، تحسبا لاستهدافها من قبل المدفعية التركية، ودخلت على شكل مجموعات ولم تدخل قافلة واحدة». من جهتها، قالت وكالة أنباء «سانا» السورية الرسمية، إن دفعة جديدة من القوات الموالية للنظام وصلت عفرين لمساعدة المسلحين الأكراد في صد هجوم تركي هناك. وأفادت الوكالة بوصول «مجموعات جديدة من القوات الشعبية إلى عفرين لدعم الأهالي في مواجهة...عدوان النظام التركي المتواصل على المنطقة». ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تركيا قصفت عفرين، رغم وصول القوات الموالية إلى هناك.