أثار قرار محكمة تشيكية الإفراج عن القيادي الكردي صالح مسلم، غضب تركيا التي تعتبره مطلوبها الأول بتهم الإرهاب، باعتباره رئيسا مشاركا لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الواجهة السياسية لميليشيات وحدات الحماية الكردية «ب ي د».
ورأت أنقرة في الخطوة «دعما للإرهاب».
و قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستلاحق مسلم «أينما ذهب».
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريح صحافي، خلال زيارته إلى الجزائر أمس: «سنلاحقه وإن ذهب إلى بلد آخر، هناك قرارات قضائية بحقه ومدرج على لائحة النشرة الحمراء».
وأشار إلى أن الإفراج عن صالح مسلم من قبل المحاكم التشيكية هو «مؤشر على عدم مصداقية الدول الأوروبية في مسألة مكافحة الإرهاب».
وتابع: «مسلم هو الشخص المسؤول عن الهجمات الإرهابية في تركيا، بما فيها الهجوم الإرهابي في ساحة قزلاي بأنقرة، وهناك قرارات قضائية بهذا الخصوص».
وقالت الناطقة باسم المحكمة التشيكية ماركيتا بوتشي لوكالة فرانس برس إن «القاضي قرر إطلاق سراح صالح مسلم. وفي الوقت ذاته، تعهد مسلم للمحكمة بأنه لن يغادر أراضي الاتحاد الأوروبي وسيحضر إلى المحكمة بناء على طلبها».
وأكد محامي القيادي الكردي ميروسلاف كروتينا للصحافيين أن مسلم تعهد التعاون مع جميع اجراءات تسليمه التي طالبت بها أنقرة.
ومسلم مطلوب في تركيا على خلفية تفجير قزلاي الذي وقع في فبراير 2016 وأسفر عن مقتل 34 شخصا، حيث يواجه 30 حكما بالسجن مدى الحياة في حال ادانته. وينفي الزعيم السابق لحزب الاتحاد الديموقراطي أي صلة له بالهجوم. وكان بإمكانه حتى الآن التنقل ضمن الاتحاد الأوروبي بدون أي مشاكل.
ولقي قرار الإفراج عنه ترحيب عشرات الأكراد الذين توافدوا إلى محيط مبنى المحكمة البلدية في وسط براغ للتعبير عن تضامنهم مع مسلم.
وقال نائب رئيس الحكومة التركية بكر بوزداغ للصحافيين في أنقرة «واضح جدا أن هذا القرار يدعم الإرهاب» مضيفا إن ذلك سيكون له «تداعيات سلبية» على العلاقات بين براغ وانقرة.
من جهته، رفض رئيس الوزراء التشيكي اندريه بابيتش التعليق على القضية مصرا على أن المسألة عائدة إلى المحكمة. وقال «لا أعرف عن هذه القضية».