صعدت قوات النظام السوري حملتها العسكرية على الغوطة الشرقية واستقدمت تعزيزات من جبهات أخرى، بعد معلومات عن تمكن قوات المعارضة من استيعاب صدمة التقدم السريع للقوات المهاجمة في أطرافها والبدء بتكتيكات جديدة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن النظام استجلب تعزيزات تضم 700 مقاتل إضافي من الميليشيات الموالية وصلت إلى الخطوط الأمامية.
لكن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصادر مقربة من النظام ان «6500 جندي من القوات الحكومية والقوات الرديفة وصلت إلى الغوطة خلال اليومين الماضيين، لتعزيز جبهاتها».
بدوره، اشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى ان العناصر الـ 700 الذين انتشروا أمس الأول هم «من الميليشيات الافغانية والفلسطينية والسورية الموالية».
وقال انهم توزعوا على جبهات الريحان، حرستا، التي يحاول النظام التقدم منها باتجاه مدينة دوما، اكبر مدن الغوطة.
وفي دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية التي فر إليها مدنيون من أجزاء أخرى تتعرض لهجوم النظام، قال شاهد لرويترز إن دوي المعارك على جبهة القتال مسموع.
واشار المرصد الى ان القوات النظامية اصبحت على مشارف عدة بلدات وبخاصة مسرابا وبيت سوى وجسرين وحمورية.
وفي المقابل، قالت شبكة شام الإخبارية إن «ثوار الغوطة الشرقية تمكنوا بعد تنسيق عال بين جميع الفصائل، من وقف انهيار الجبهات الشرقية للغوطة وتكبيد العدو خسائر كبيرة جدا بالعتاد والأرواح، وإجبارهم على التراجع من العديد من النقاط».
وقال وائل علوان الناطق الرسمي لفيلق الرحمن إنه تم إيقاف الانهيار الذي حصل في خطوط الدفاع على الجبهات الشرقية للغوطة وبدأت المعارك تأخذ طابعا مختلفا بعد تثبيت الكثير من النقاط وإحباط الكثير من محاولات الاقتحام.
وأكد علوان أن قوات النظام والميليشيات الإيرانية المساندة لها تعتمد على كثافة غارات الطيران الروسي وعلى التغطية المدفعية والصاروخية الواسعة (الأرض المحروقة) وهذا ما جعل الثوار يعتمدون على تكتيك حرب العصابات والكمائن المفاجئة الأمر الذي يستنزف قوات العدو ويوقع خسائر كبيرة في صفوفه.
وعلى الجبهات الشمالية، بدأت فصائل الجيش الحر العاملة ضمن عملية «غصن الزيتون» المدعومة من تركيا، التوغل في عمق منطقة عفرين باتجاه مركزها الرئيسي، بعد سيطرتها على أربعة مراكز رئيسية للنواحي القريبة من الحدود.
وسيطرت على «سد ميدانكي الاستراتيجي وقرية حلوبي صغير» وقرية قرية «مشعلة» ومعسكر وقرية كفرجنة في محور شران، وتلة جنديرس الاستراتيجية بريف عفرين بعد معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد».
إلى ذلك، سقط عشرات القتلى والجرحى في تفجير سيارة مفخخة في مدينة جرابلس شرق محافظة حلب أمس.
وأكد مدير قوات الشرطة والأمن العام في مدينة جرابلس، العميد عبدالرزاق أصلان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) سقوط «9 قتلى وأكثر من 60 جريحا».
واتهم أصلان «(قسد) بالوقف وراء عملية التفجير».