- ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من 900 منذ بدء الهجوم ومجلس الأمن «يعبّر عن قلقه»
للمرة الثانية في غضون أسبوع تفشل الأمم المتحدة في إقناع النظام السوري بالسماح لها بإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحاصرين، فيما تواصل استهدافهم بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها الكيماوية، بعد أن اكتفت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أول من أمس بالتعبير عن قلقها إزاء التصعيد وبدعوة النظام وروسيا إلى وقف استهداف المدنيين وتطبيق القرار 2401.
واتهمت المعارضة النظام باستخدام الغازات السامة في قصف بلدتي حمورية وسقبا، وظهرت عوارض اختناق وضيق تنفس على أكثر من 60 مدنيا شرقية وفق ناشطين والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال أطباء عاينوا المصابين انها شبيهة لتلك الناجمة عن تنشق غاز الكلور، الأمر الذي لطالما حذرت دول غربية من أن استخدامه لن يمر من دون عقاب.
وأكد أطباء في الجمعية الطبية السورية ـ الاميركية في الغوطة معالجة 29 مصابا على الأقل ظهرت عليهم عوارض التعرض لغاز الكلور.
وأشارت الجمعية في وقت متأخر أول من أمس على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنه و«بسبب هجوم بغاز الكلور في الغوطة الشرقية، يعاني مرضى من صعوبات تنفسية حادة».
بدورها، نقلت شبكة «شام» الإخبارية عن الدفاع المدني السوري «الخوذ البيضاء»، أنه تمكن من إخلاء 124 مدنيا بينهم أكثر من 100 طفل وامرأة أصيبوا بحالات اختناق جراء هجوم لقوات النظام بغاز الكلور السام.
وقالت إن الطيران المروحي التابع للنظام ألقى برميلا يحوي غاز الكلور على المناطق السكنية الواقعة بين سقبا وحمورية، وتزامن ذلك مع قصف جوي مكثف من الطيران الحربي الروسي بالإضافة الى قصف براجمات صواريخ محملة بمادة الفوسفور المحرمة دوليا.
وأمس، تعرضت مدن وبلدات دوما وجسرين وزملكا وحمورية ومعظم بلدات الغوطة لقصف خلف مجزرة مروعة في مدينة زملكا راح ضحاياها عشرة مدنيين، وعشرات الجرحى وسط استمرار القصف.
وارتفعت حصيلة الضحايا في مدينة جسرين إلى 11 شهيدا جراء القصف الجوي والمدفعي الذي تعرضت له المدينة اول من امس، كما سقط عدد من الجرحى بينهم حالات خطيرة في حرستا وسقبا وجسرين وحمورية ودوما.
ونعت «الخوذ البيضاء» مقتل ثلاثة عناصر من متطوعيها بقصف جوي خلال قيامهم بواجبهم في إنقاذ المدنيين. وأحصى المرصد ارتفاع عدد القتلى منذ بدء قوات النظام هجومها قبل نحو ثلاثة أسابيع إلى أكثر من 900 مدني بينهم ما يزيد على 188 طفلا.
وتركز قوات النظام هجماتها حاليا على بلدة مديرا التي باتت تسيطر على أجزاء منها.
وأفاد المرصد عن «قصف جنوني بكل أنواع الأسلحة» يطول البلدة التي من شأن السيطرة عليها أن تمكن قوات النظام «من فصل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة الى شطرين، شمالي يضم دوما وجنوبي تعد حمورية أبرز بلداته».
وبحسب عبدالرحمن «تسعى قوات النظام الى فصل مناطق سيطرة جيش الاسلام، ابرز فصائل الغوطة عن فيلق الرحمن بهدف إضعاف المقاتلين، تمهيدا لشن هجمات منفصلة على الطرفين».
ونقلت «رويترز» عن قائد عسكري في الميليشيات الموالية للنظام، ان القوات المهاجمة توشك على شطر الغوطة الشرقية إلى قسمين إذ تلتئم قواته المتقدمة من الشرق مع القوات المنتشرة عند مشارف الغوطة من الغرب، وأكد أن الغوطة الشرقية انقسمت فعليا إلى شطرين. لكن وائل علوان المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن، نفى هذا.
ولم تنجح الأمم المتحدة أمس في الحصول على التصاريح لإدخال قافلة مساعدات الى الغوطة الشرقية، بعد أيام من سحبها قافلة مماثلة دخلت المنطقة دون إفراغ حمولتها.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لاركي لـ «فرانس برس»: «لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها من العودة الى دوما لأن السلطات السورية لم تمنح القافلة إذنا للتحرك».