- خروج نحو 80 مدنياً من الغوطة الشرقية.. ومتوقع خروج 800 آخرين اليوم
حذرت الأمم المتحدة امس من أن قافلة مساعدات معرضة «للخطر» جراء تجدد القصف على الغوطة الشرقية حيث تشن قوات النظام السوري هجوما منذ نحو ثلاثة أسابيع تمكنت بموجبه من السيطرة على أكثر من نصف مساحة هذه المنطقة المحاصرة.
وجاء تجدد القصف بعد ليلة شهدت هدوءا غير مسبوق منذ نحو اسبوعين، في خطوة رجح المرصد السوري لحقوق الانسان أن تكون «بادرة حسن نية» تزامنا مع مفاوضات محلية بين ممثلين عن النظام ومسؤولين محليين.
وقال الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية ومنسق الشؤون الإنسانية علي الزعتري في بيان «يعرض القصف قرب دوما في الغوطة الشرقية امس قافلة (المساعدات) المشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري للخطر، على رغم ضمانات السلامة من الاطراف وبينها روسيا».
وتعرضت أطراف مدينة دوما لخمس غارات على الأقل وفق المرصد بعد وقت قصير من دخول قافلة المساعدات المؤلفة من 13 شاحنة محملة بمواد غذائية.
وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، تسببت في مقتل أكثر من 940 مدنيا بينهم نحو مائتي طفل، بالاضافة الى اصابة أكثر من 4300 بجروح وفق المرصد.
«يأس وفقدان أمل»
ودخلت الاثنين أول قافلة منذ بدء التصعيد سلمت 247 طنا من المساعدات الطبية والغذائية الى مدينة دوما، لكنها اضطرت للمغادرة قبل ان تفرغ كامل حمولتها جراء القصف. ومنعت السلطات السورية القافلة من نقل بعض المواد الطبية الضرورية.
ولم تحمل القافلة امس أي مستلزمات طبية. وقالت المتحدثة باسم اللجنة في دمشق انجي صدقي لوكالة فرانس برس «لدينا أيضا بعض المؤشرات الايجابية على أن (ادخال) قافلة أكبر مع امدادات اضافية تتضمن موادا طبية قد تحصل الاسبوع المقبل».
وطالبت منظمة أطباء بلا حدود التي تدعم عشرين مستشفى وعيادة في الغوطة الشرقية، تعرض 15 منها للقصف، في بيان امس، «جميع الأطراف المتنازعة ومؤيديهـــا» بـ«السمـاح بإعادة إمداد الأدوية المنقذة للحياة والمواد الطبية دون عوائق، وعدم إزالة المواد المنقذة للحياة من قافلات المساعدات» المتوجهة الى الغوطة الشرقية.
وقالت المديرة العامة لمنظمة أطباء بلا حدود ميني نيكولاي «بشكل يومي نلاحظ شعورا متزايدا باليأس وفقدان الأمل، وما يفعله زملاؤنا الأطباء يفوق حدود ما يمكن لأي شخص القيام به. فقد استنزفوا إلى درجة الانهيار إذ لا يحظون إلا بأوقات قليلة من النوم».
مفاوضات محلية
ورغم ان شهدت البلدات المحاصرة ليل امس الاول هدوءا هو الأول من نوعه منذ بدء الهجوم البري على المنطقة، بحسب المرصد، الا أن قوات النظام جددت صباح امس شن غارات على مدينتي دوما وجسرين، تسببت في اصابة 20 مدنيا بجروح وفق المرصد.
الى ذلك، قال التلفزيون السوري الرسمي ان نحو 80 مدنيا خرجوا امس من الغوطة الشرقية بينهم 13 مسلحا عبر ممر آمن يؤدي الى مخيم الوافدين ومن ثم نقلهم الى مركز ايواء مؤقت بريف دمشق.
وأضاف التلفزيون السوري انه من المنتظر خروج نحو 800 شخص آخرين من غوطة دمشق الشرقية عبر ممر جسرين المليحة اليوم.
من جهتها، قالت وكالة الانباء السورية (سانا) ان تنظيمات مسلحة اطلقت النار على سيارات تقل مدنيين اثناء محاولتهم الخروج من الغوطة الشرقية عبر الممر الانساني الذي افتتح امس الاول من جسرين باتجاه المليحة.
وكانت وسائل الاعلام الرسمية قالت الخميس ان الحكومة السورية حددت ممرا انسانيا جديدا لخروج المدنيين من غوطة دمشق الشرقية باتجاه بلدة (المليحة) وذلك بالتعاون مع فعاليات شعبية ووجهاء بالمنطقة.
كما ذكرت مصادر عسكرية روسية امس ان قافلة تضم 300 عائلة نازحة من الغوطة الشرقية تعرضت لاطلاق نار من قبل المسلحين اثناء خروجها من المنطقة باتجاه بلدة (المليحة).