- قوات النظام تسيطر على مسرابا وأفتريس بدعم جوي مكثف
أعلنت فصائل المعارضة السورية إخراج مقاتلي «هيئة تحرير الشام» من مواقعهم في الغوطة الشرقية في محاولة لسحب الذريعة التي تستخدمها روسيا والنظام للهجوم العنيف الذي يشنانه عليها، لكن عملياتهما زادت حيث تمكنا من تطويق مدينة دوما أكبر مدن الغوطة.
وقال فصيل «جيش الإسلام» المعارض في بيان إنه تم إجلاء الدفعة الأولى من مقاتلي تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وأوضح الجيش أن ذلك تم «بناء على المشاورات التي جرت بين قيادة جيش الإسلام والأمم المتحدة وعدد من الأطراف الدولية الفاعلة وبمشاركة ممثل المجتمع المدني في الغوطة الشرقية».
وأشار الى المبادرة التي طرحها على مجلس الامن والأمم المتحدة الشهر الماضي «بإخراج العناصر التابعة لهيئة تحرير الشام من الغوطة الشرقية».
وقال: هذا التطور جاء بعد اجتماع مع موفد أممي دخل إلى الغوطة برفقة القافلة الإغاثية أمس الأول.
وعرض التلفزيون الرسمي للنظام السوري مشاهد لمقاتلين في حافلة واحدة، دون تحديد عددهم او انتمائهم، لدى خروجهم.
وقال إن «الحافلة كانت تقل 13 مسلحا كانوا برفقة عائلاتهم».
بدورها أعلنت شبكة «شام» أن الدفعة الأولى من مقاتلي النصرة وصلت إلى الشمال السوري بعد بدء تطبيق الاتفاق الموقع بين جيش الإسلام وفريق الأمم المتحدة، تتضمن عناصر للهيئة كانت محتجزة لدى جيش الإسلام في الغوطة الشرقية. لكنها نقلت عن مصادر ميدانية أن الدفعة الأولى وصلت دون وجود أي عائلات برفقتهم.
ميدانيا، تمكنت قوات النظام السوري من عزل مدينة دوما عن باقي الغوطة وضيقت الخناق أكثر على الفصائل المعارضة والمدنيين المحاصرين في هذه المنطقة.
وبعزله مدينة دوما، تمكن الجيش السوري وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان من تقسيم الغوطة الشرقية إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالا، حرستا غربا، وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلى الجنوب.
وقالت مصادر عسكرية بحسب ما نقل عنها موقع «عنب بلدي» إن قوات النظام سيطرت بشكل كامل على مدينة مسرابا وبلدة الأفتريس ومزارعها، واقتربت من فصل مدينة دوما عن مناطق سيطرة «فيلق الرحمن» في القطاع الأوسط.
كما حققت تقدما في محيط مدينة حرستا من جهة المزارع التي تفصلها عن مدينة دوما، ووصلت إلى طريق دوما ـ حرستا عند بناء «إكساء».
وكانت الفصائل المعارضة شنت خلال اليومين الماضيين، وفق المرصد هجمات مضادة ضد قوات النظام تمكنت خلالها من عرقلة تقدمه وإن بشكل محدود قبل أن يستعيد زمام الأمور أمس مستفيدا من التفوق الجوي الذي يوفره له طيرانه وطيران النظام الذي لم يغب عن المنطقة.
وقال المرصد «عزلت قوات النظام دوما، أبرز مدن الغوطة الشرقية، بعد سيطرتها على الطريق التي يربطها بحرستا غربا وعلى مدينة مسرابا إلى الجنوب منها».
وتعد مدينة دوما معقل فصيل «جيش الإسلام» الأكثر نفوذا في الغوطة الشرقية.
وأفادت فرانس برس عن قصف جوي ومدفعي كثيف أمس على المدينة التي يختبئ سكانها في الأقبية، وهي التي استقبلت في الأيام السابقة نازحين فروا من المعارك في مناطق الغوطة الأخرى.
وأورد المرصد أن «ثلاثين غارة جوية استهدفت دوما كما تنهال عليها عشرات القذائف» دون توقف.
كما دارت اشتباكات عنيفة أيضا بين قوات النظام وفصيل «فيلق الرحمن» في محيط بلدة مديرا (غرب) وقرب بلدات حمورية وسقبا وافتيريس (جنوب).
ومع انتشال المزيد من الضحايا من تحت الأنقاض، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء النظام حملته العسكرية في 18 فبراير إلى أكثر من 975 مدنيا بينهم مائتي طفل. كما أصيب أكثر من 4300 آخرين بجروح.