أنهت المقتلة السورية سنواتها السبع العجاف، ولا يبدو حتى الآن على الأقل أن السنوات السبع المقبلة ستكون سمانا، مع استمرار نزيف الدم على أكثر من جبهة، وهو ما عبر عنه رئيس الائتلاف الوطني المعارض قائلا انه لا وجود لإرادة دولية لوقف الإبادة.
وشكلت الغوطة الشرقية المحاصرة العنوان الأبرز للذكرى السابعة، حيث شهدت تهجير الآلاف من سكان بلدة حمورية ومحيطها بعد أن دخلتها قوات النظام وفتحت طريقا لإخراج أهلها.
«الخروج الأكبر» منذ حصار النظام للغوطة عام 2013، بحسب وصف وكالة «الأسوشيتد برس»، تخلله فرار آلاف المدنيين الذين خرج معظمهم سيرا على الأقدام إلى منطقة عدرا التي تسيطر عليها قوات النظام.
وقدر المرصد السوري لحقوق الانسان عدد المدنيين الذين خرجوا من حمورية وبلدات مجاورة بينها كفربطنا وسقبا وجسرين بأكثر من 12 ألف مدني.
وأشار الى انسحاب فصيل «فيلق الرحمن» من المناطق المحيطة بالممر الانساني.
وقال «انه النزوح الجماعي الأكبر منذ بدء قوات النظام هجومها على الغوطة الشرقية» في 18 فبراير.
ورجح متحدث باسم الجيش الروسي وفق ما نقلت عنه وكالات روسية خروج ما لا يقل عن 13 ألف شخص من حمورية.
وكانت قوات النظام دخلت ليل أمس الأول بلدة حمورية التي تعد من البلدات الرئيسية الواقعة تحت سيطرة «فيلق الرحمن» في جنوب المنطقة المحاصرة، وباتت تسيطر على أكثر من نصف مساحتها بعد حملة واسعة من القصف العنيف والغارات.
وفي الغوطة أيضا دخلت قافلة مساعدات انسانية إلى مدينة دوما وباقي المناطق التي يسيطر عليها جيش الاسلام.
وضمت القافلة أكثر من 25 شاحنة تحمل على متنها مساعدات غذائية وإنسانية مخصصة لـ 26100 شخص، وفق ما افاد المنسق الاعلامي للجنة الدولية للصليب الأحمر بافل كشيشيك لوكالة «فرانس برس»، وقالت اللجنة على حسابها على تويتر ان المساعدات «جزء بسيط مما تحتاجه هذه العائلات».
وكان لافتا دخول رئيس اللجنة الدولية بيتر ماورير الذي يزور سورية منذ أيام في عداد القافلة.
وأوضح ان هذه القافلة هي الثانية التي تصل إلى مدينة دوما ومناطق سيطرة جيش الاسلام خلال اسبوع اذ تزامن دخول القافلة مع سماع دوي انفجارات رجحت مصادر مختلفة انها ناجمة عن سقوط قذائف على مناطق في تلك المدينة، ما ادى الى توقف العملية لنحو عشرين دقيقة، قبل أن يتم استئنافها وفق ما أفادت «فرانس برس».
ميدانيا، تعهدت روسيا بمواصلة «دعم» قوات النظام السوري في هجومه على ما تبقى من الغوطة الشرقية المحاصرة بيد المعارضة.
وقد تجسد ذلك عمليا، مع تجدد استهداف قوات النظام معظم بلدات الغوطة لاسيما مدينة زملكا التي تعرضت لعشرات الغارات الجوية بينها صواريخ تحوي الغازات السامة، خلفت أكثر من 12 قتيلا وعشرات الجرحى وحالات الاختناق بينهم أطفال ونساء، بحسب شبكة «شام» الإخبارية، كما استهدف النظام مدينة حمورية بالغازات السامة والفسفور والنابالم الحارق وصواريخ الفيل وعشرات قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة، في محاولة للسيطرة على كامل المدينة.
وتعرضت بلدة حزة لغارات جوية خلفت 4 قتلى وعددا من الجرحى، كما سقط العشرات من الجرحى في دوما وكفربطنا وجسرين وعين ترما وسقبا.
وتحاول قوات النظام التقدم على جبهات بلدة الريحان شرقي مدينة دوما من عدة محاور، حيث قال حمزة بيرقدار الناطق باسم هيئة أركان جيش الإسلام أنهم يصدون محاولة التقدم على جبهات البلدة ومزارعها وسط تمهيد مدفعي وصاروخي، تمكنوا فيها من قتل وجرح العديد من القوات المهاجمة.