- هجوم تركي على عفرين يسقط أكثر من 18
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن العشرات قتلوا في ضربات جوية على الغوطة الشرقية امس، وإن السكان واصلوا الفرار من المناطق الخاضعة للمعارضة إلى مواقع الحكومة لليوم الثاني، فيما استمر تقدم قوات الحكومة في أكبر معقل للمعارضة قرب دمشق.
وعلى جبهة، قتال أخرى في الحرب، قال المرصد إن قوات تركية قصفت مدينة عفرين الشمالية الخاضعة للأكراد مما أدى لمقتل 18 على الأقل وأجبر 2500 على الفرار.
وقالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهي الهدف المعلن للهجوم على عفرين، إنها خاضت معارك ضد القوات التركية والمقاتلين المتحالفين معها الذين يحاولون اقتحام المدينة من الشمال.
ودخلت الحرب السورية عامها الثامن هذا الأسبوع وأزهقت حتى الآن أرواح نصف مليون شخص وأدت لنزوح أكثر من 11 مليونا عن منازلهم، بينهم ستة ملايين تقريبا فروا إلى خارج البلاد في واحدة من أسوأ أزمات اللجوء في العصر الحديث.
والمعركتان الرئيستان الدائرتان الآن هما هجوم قوات الحكومة على الغوطة الشرقية الذي بدأ منذ شهر والهجوم التركي على عفرين الذي بدأ في يناير، وهناك مئات الآلاف من المدنيين محاصرون بسبب الهجومين.
وبدعم من روسيا وإيران، توغلت قوات الحكومة السورية في الغوطة الشرقية وقسمت المنطقة إلى ثلاثة جيوب منفصلة. وتعتقد الأمم المتحدة أن ما يصل إلى 400 ألف شخص محاصرون في المنطقة والبلدات التابعة لها على مشارف العاصمة، دون إمكانية للحصول على الغذاء أو الدواء.
وقال المرصد السوري إن ضربات جوية بالغوطة الشرقية أدت إلى مقتل 46 شخصا في قرية كفر بطنا بينهم 9 أطفال ومقتل 11 آخرين في سقبا. وأضاف أن طائرات روسية شنت هذه الضربات، ونقلت وكالة تاس للأنباء عن مسؤول عسكري روسي كبير قوله إن 4127 شخصا غادروا الغوطة امس.
ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال فلاديمير زولوتوخين قوله عصر امس «حتى الآن 4127 شخصا غادروا المنطقة. أكثرهم من كبار السن والنساء والأطفال».
وفر آلاف من جيب في أقصى جنوب الغوطة أمس الاول، في أول نزوح جماعي من المنطقة منذ بدأت الحكومة أعنف هجوم لها في الحرب. وقالت روسيا إن أكثر من 12 ألف شخص غادروا أمس الاول.
وبث التلفزيون الرسمي السوري لقطات لرجال ونساء وأطفال قال إنهم غادروا المنطقة عبر ممر آمن في مدينة حمورية امس، ولوح نساء وأطفال للكاميرا.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان عزيز حق «الاعداد الحقيقية للأشخاص الذي خرجوا من الغوطة الشرقية ليست معروفة، كما هو الحال بالنسبة لوجهة جميع النازحين».
وفي بيان اثر زيارة إلى سورية استمرت أياما، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير إن «الغوطة الشرقية هي المثال الأحدث على مستوى المعاناة التي يئن تحت وطأتها المدنيون».
وأضاف «دخلت الأزمة السورية، في الأسبوع الجاري، عامها الثامن. فإلى متى ستسمح القوى التي تقف وراء القتال الدائر هناك باستمراره؟ لا بد أن هذه القوى تعلم فعليا أن الحرب الثأرية حرب من دون نهاية، حرب يخسر فيها الجميع».
وفي مدينة عفرين شمالا، قتل 22 مدنيا امس بينهم سبعة أطفال في قصف مدفعي للقوات التركية، أثناء محاولتهم النزوح من المدينة، وفق المرصد.
وأشار المرصد الى أن «معارك تدور على حدود المدينة الشمالية» في وقت تشن تركيا عملية منذ 20 يناير بدعم من فصائل سورية، تهدف إلى طرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة «إرهابية» من منطقة عفرين.
وتصعد القوات التركية منذ مطلع الأسبوع قصفها لمدينة عفرين التي باتت تطوقها مع تسعين قرية تقع غربها، ما أدى إلى نزوح أكثر من ثلاثين ألف مدني منها بحسب المرصد في اليومين الأخيرين.