- تركيا: توصلنا إلى تفاهم وليس لاتفاق مع أميركا بشأن منبج
أكد الممثل المقيم لأنشطة الأمم المتحدة في سورية علي الزعتري أن «الوضع مأساوي» في مراكز الإيواء التي خصصها النظام السوري للفارين من حملته العسكرية على الغوطة الشرقية، في حين أكدت مصادر متطابقة التوصل الى اتفاق جديد لتهجير مدنيين ومقاتلي المعارضة في حرستا.
وقال الزعتري تصريحات لـ «فرانس برس» من دمشق «لو كنت مواطنا لما قبلت بأن أبقى في (مركز إيواء) عدرا لخمس دقائق بسبب الوضع المأساوي»، مضيفا «صحيح أن الناس هربوا من قتال وخوف وعدم أمن، لكنهم ألقوا بأنفسهم في مكان لا يجدون فيه مكانا للاستحمام».
واعتبر الزعتري غداة جولته على عدد من مراكز الايواء في ريف دمشق انها «غير مهيأة لاستقبال المدنيين»، مشددا على وجوب «معالجة هذه الأزمة بطريقة مختلفة».
وتكتظ مراكز الايواء التي حددها النظام في ريف دمشق بآلاف المدنيين الذين يواصلون الفرار من القصف والمعارك في الغوطة الشرقية، حيث قدرهم المرصد السوري لحقوق الإنسان بأكثر من 70 ألف مدني، فيما تحدثت الأمم المتحدة عن خروج 45 ألفا خلال الايام الماضية.
ورأى الزعتري وهو منسق الشؤون الانسانية للأمم المتحدة في سورية أن «الحل هو بتفريغ هذه الملاجئ من السكان بأسرع وقت ممكن وبإبقاء السكان داخل الغوطة الشرقية»، لافتا الى أن ايصال المساعدات للمدنيين في منازلهم «أسهل من الإتيان بهم الى هذه الأماكن العامة».
وأضاف «هناك ادارة تفكر بطريقة معينة، تذهب بهم الى الملجأ على اعتبار انه أول مكان لحمايتهم»، مشيرا إلى طلبه عقد اجتماع مع المسؤولين السوريين «لوضع النقاط على الحروف، لأنه إن لم تتم اعادة الناس إلى منازلهم في الغوطة فالوضع قد يستمر بهذا الشكل».
وشدد على أن «الأزمة أكبر من الجميع».
في موازاة ذلك، قال مصدران بالمعارضة أمس إنه تم التوصل إلى اتفاق بوساطة روسية لتهجير مجموعة من المسلحين والمدنيين من حرستا في الغوطة الشرقية إلى إدلب وذلك في أول اتفاق من نوعه في الغوطة.
وأضاف المصدران أن مقاتلين من جماعة أحرار الشام التي تسيطر على مدينة حرستا المحاصرة وافقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل العبور الآمن إلى مناطق يسيطر عليها مسلحون وعرض بالعفو عمن يرغبون في البقاء بموجب شروط مصالحة محلية مع السلطات.
وقال مسؤول مطلع على المحادثات التي جرت لعدة أيام «تم التوصل لاتفاق وربما يدخل حيز التنفيذ بعد إعلان عن وقف لإطلاق النار أمس في أقرب تقدير».
وأضاف أنه سيبدأ بإجلاء المدنيين المصابين، وقال إن المدنيين الباقين في المدينة «يواجهون معاناة يصعب التعبير عنها».
ونقلت وسائل إعلام تابعة للمعارضة عن مسؤول محلي في حرستا، الخاضعة لسيطرة المعارضة، قوله ان هناك اتفاقا جرى التوصل إليه لكنه لم يحدد متى يتوقع تنفيذه.
وسيزيد اتفاق حرستا الضغط على جماعتي المعارضة الرئيسيتين وهما فيلق الرحمن في المنطقة الجنوبية وجيش الإسلام في المنطقة الشمالية للتوصل أيضا إلى تفاهمات.
وقال مسؤول بالمعارضة مطلع على الموقف على الأرض إن الخيار الأكثر ترجيحا هو نقل مقاتلي فيلق الرحمن وجيش الإسلام إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال وجنوب سورية على الترتيب.
وأكد حزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب النظام أن نحو 1500 مسلح و6000 من أفراد أسرهم سيبدأون اليوم في مغادرة بلدة حرستا.
وأوضحت الوحدة أن من سيتم إجلاؤهم من حرستا سيذهبون إلى إدلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة على دفعتين بناء على الاتفاق.
ميدانيا، قال ناشطون إن ضربة جوية روسية على قرية كفر بطيخ في إدلب بشمال أسفرت عن سقوط 22 قتيلا بينهم 16 طفلا، واستهدف مغارة تحت الأرض التجأوا إليها هربا من القصف.
وأوضحت مصادر ميدانية لشبكة «شام» أن الطيران الحربي الروسي استهدف بغارتين أطراف بلدة كفر بطيخ، دفع عشرات الطلاب في إحدى المدارس التعليمية للهرب باتجاه إحدى المغاور القريبة من المدرسة والتي تستخدم كملجأ، قبل ان يرصدهم الطيران الروسي ويستهدف المغارة بشكل مباشر.
وإلى الشمال، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم وليس لاتفاق كامل بشأن تحقيق الاستقرار في مدينة منبج ومناطق أخرى في شمال سورية الخاضع لسيطرة الميليشيات الكردية، وذلك بعد السيطرة على مدينة عفرين بالكامل.
ونفى جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي في أنقرة التقارير الإعلامية التي قالت إن أنقرة وواشنطن توصلتا لاتفاق بشأن مصير منبج الواقعة على بعد 100 كيلومتر شرقي عفرين.