خرج الطفل «كريم» ضمن المهجرين من أبناء الغوطة الشرقية والذي انتشرت صورته عبر العالم بعد أن فقد إحدى عينيه ووالدته جراء قصف النظام للغوطة.
ووصل كريم إلى إدلب قبل أيام ضمن قوافل التهجير التي أقلته وعائلته مع عشرات الآلاف من المهجرين، في حين قالت مواقع انه سيتم نقله إلى تركيا بطلب من الحكومة التركية لعلاجه هناك، مع عدد من الأطفال القادمين من الغوطة الشرقية.
وناشد والد الرضيع كريم إبان وجودهم في الغوطة الشرقية محاصرين، العالم لإنقاذ ابنه من فقدان بصره بشكل كامل، خصوصا أن الحصار الذي فرضه النظام، منذ سنوات، يعقد الوضع الصحي للرضيع، ويدفع نحو أسوأ الاحتمالات.
وكانت قصة الطفل «كريم» هزت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن فقد إحدى عينيه وأمه، وكسرت جمجمته.
وانتشر «تريند» على مواقع التواصل ونشر العديد من الناشطين والمشاهير والمسؤولين منهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري والسفير البريطاني في الامم المتحدة، صورهم وهم يغطون عينا واحدا تضامنا مع كريم بعد ان فقد عينه.
وقال والد كريم في حديث سابق لوسائل الإعلام إن الأطباء أبلغوه بأن ابنه بحاجة إلى العلاج خارج الغوطة، حتى لا تصاب شبكية عينه الثانية فيفقد بصره، لافتا الى أن الأطباء في الغوطة بذلوا أقصى جهودهم، لكن شروط الحصار المفروض على المنطقة لا يسمح بأكثر من ذلك.
وأكد أبو كريم أن ابنه حظي باهتمام إعلامي كبير على مستوى العالم، كما أن مؤسسات خيرية في الغوطة عرضت عليه المساعدة، ما خفف من مصابه بشكل كبير، مشددا على أن الحاجة التي تفرضها حالة ابنه لا تتعلق بالمساعدة المادية، وإنما بضرورة أن يتلقى كريم العلاج.
ووجه والد كريم في وقت سابق رسالة لكل شخص تضامن مع كريم، وقال «كريم يحتاج لعلاج، وفي حال بقائه بالغوطة، فلن تكون هناك فائدة من التضامن معه»، وأضاف «رسالتي لا تهم ابني كريم فحسب، وإنما يوجد في الغوطة أكثر من 200 طفل بحاجة للعلاج خارجها».