- منظمات طبية ترجح أن يكون الغاز المستخدم «الفوسفور العضوي»
- النظام ينفي الاتهامات ويصفها بـ «مسرحيات كيماوية»
أفادت مصادر ديبلوماسية امس بأن الكويت طلبت مع 8 دول من أصل أعضاء مجلس الأمن الـ 15 عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي اليوم لبحث التقارير عن وقوع هجوم كيميائي السبت في دوما.
وأوضحت المصادر ان طلب الاجتماع حمل توقيع الكويت وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وپولندا والبيرو وهولندا وساحل العاج.
ويعود لرئاسة مجلس الأمن التي تتولاها البيرو في أبريل أن تؤكد رسميا عقد الاجتماع المقرر على ما يبدو في الساعة 19.00 ت غ.
وقد لقي الهجوم الكيماوي على دوما الذي نفذه طيران النظام السوري المروحي بحسب اتهامات المعارضة السورية، إدانة عربية ودولية شديدة، لكنه لم يلبث ان تحول إلى مادة سجال جديدة وتبادل اتهامات بين موسكو وواشنطن.
ودخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط هذا السجال، متوعدا بتدفيع الرئيس بشار الأسد «ثمنا باهظا» ردا على مقتل حوالي 150 مدنيا معظمهم نساء وأطفال إضافة إلى قرابة ألف مصاب.
ترامب حمل في تغريدات على تويتر، نظيره الروسي فلاديمير بوتين وروسيا وإيران مسؤولية دعم الأسد. وقال «العديد ماتوا، معظمهم نساء وأطفال، في هجوم كيماوي مجنون. منطقة المجزرة محاصرة من قبل الجيش السوري ومعزولة عن العالم الخارجي. بوتين وروسيا وإيران مسؤولين في دعم الأسد... سيدفع ثمنا باهظا. افتحوا المنطقة للمساعدات الطبية والتحقيق».
ولم يفوت ترامب الفرصة لتحميل سلفه باراك أوباما المسؤولية وغرد قائلا: «لو لم يدفن أوباما خطه الأحمر في الرمل، لكانت الكارثة السورية انتهت منذ زمن ولأصبح الأسد من التاريخ». في إشارة الى تهديد سابق لأوباما بأن استخدام السلاح الكيماوي خط أحمر يستتبعه هجوم لكنه تراجع في اللحظات الأخيرة. من جهته، لم يستبعد توماس بوسرت أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي، شن هجوم صاروخي آخر ردا على الهجوم الكيماوي على دوما، والذي تزامن مع مرور سنة على الغارات الأميركية على مطار الشعيرات ردا على هجوم كيماوي مماثل على خان شيخون.
وقال بوسرت مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مقابلة مع برنامج (ذيس ويك) بقناة ايه.بي.سي. التلفزيونية «لا أستبعد شيئا». وأضاف: «نحن ندرس الهجوم في الوقت الحالي» وأضاف أن صور الحدث «مروعة».
من جهته، اتهم الاتحاد الأوروبي النظام مباشرة بتنفيذ الهجوم وطالب المجتمع الدولي بالرد. ودعا روسيا وإيران إلى منع النظام من شن هجمات أخرى. وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الروسية أن يكون النظام السوري نفذ الهجوم. واعتبرت أن التقارير «زائفة» وأن اتخاذ أي عمل عسكري بناء على «هذه الحجج المختلقة والملفقة» قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأضافت الوزارة في بيان «يتواصل نشر قصص زائفة عن استخدام الكلور أو مواد سامة أخرى من قبل قوات الحكومة. فظهرت معلومات ملفقة أخرى عن هجوم كيماوي مزعوم في دوما أمس. حذرنا مرارا وتكرارا في الآونة الأخيرة من مثل هذه الاستفزازات الخطيرة. الهدف من مثل هذه التخمينات المخادعة التي تفتقر لأي أساس هو حماية الإرهابيين.. وتبرير الاستخدام الخارجي للقوة».
ووصف مصدر رسمي سوري اتهام النظام باستخدام تلك الأسلحة بـ «فبركات ومسرحيات الكيماوي»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وتحدثت منظمة الخوذ البيضاء والجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) في بيان مشترك عن الأعراض التي لاحظتها على الضحايا وقالت انهم كانوا يعانون من «زلة تنفسية وزرقة مركزية وخروج زبد من الفم وانبعاث رائحة واخزة تشبه رائحة الكلور».
وقالت المنظمتان في البيان إن الأعراض المشتركة بين الضحايا تشير إلى حالات اختناق بغاز سام، وترجح المظاهر السريرية أن يكون الغاز المستخدم أحد مركبات الفوسفور العضوية. ونشرت الخوذ البيضاء على حسابتها في تويتر صورا قالت إنها للضحايا تظهر جثثا متراكمة في إحدى الغرف، وأخرى لأشخاص بينهم أطفال يخرج الزبد الأبيض من أفواههم.
وفي شريط ڤيديو نشرته المنظمة أيضا، يظهر المسعفون يصعدون على درج ارتمت عليه جثة قبل أن يدخلوا الى منزل فيه جثث لأطفال ونساء ورجال ثم يخرج المسعفون ركضا ويقول أحدهم: «الرائحة قوية جدا».
من جهتها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن استنكارها وإدانتها للهجوم «بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا» الذي استهدف مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق أمس وأدى إلى سقوط عدد من القتلى من «المدنيين الأبرياء». وأكدت المنظمة في بيان أن «هذا الهجوم يتنافى مع أبسط المبادئ الإنسانية وقواعد القانون الدولي ويدخل في إطار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية».