بعد نحو أسبوعين من وقوع الهجوم الكيماوي الذي أدى إلى استسلام جيش الإسلام وخروجه مع آلاف المدنيين، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية زاروا أمس مدينة دوما.
وقالت الوزارة في بيان ان الزيارة تمت قبل ظهر أمس، فيما يحتدم الجدل بين الغرب وموسكو المتهمة مع النظام بمحاولة إخفاء الأدلة على وقوع الهجوم.
وأضاف البيان: «لقد تم ضمان سلامة العاملين في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ليس من الطرف السوري فحسب، بل ايضا من قيادة القوات الروسية في سورية».
وتابع بيان الخارجية الروسية «نتطلع الى قيام مفتشي وكالة حظر الأسلحة الكيميائية بإجراء التحقيق الاكثر حيادية لكشف ملابسات ما حصل في دوما، وبأن يقدموا تقريرا موضوعيا» عن الحادثة. وأضاف البيان «خاصة انها الزيارة الأولى لمكان حادث كيميائي مفترض في تاريخ وجود ما يسمى (الملف الكيميائي) السوري».
وتابع «ان منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة اكتفيتا حتى الآن بإجراء تحقيقات عن بعد استنادا الى معلومات يقدمها معارضون».
واتهمت الدول الغربية روسيا مرارا بعرقلة وصول المفتشين الى مكان الهجوم في دوما الأمر الذي تنفيه موسكو على الدوام.
وفي السياق، قال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) إن الضربات التي وجهتها الولايات المتحدة وحلفاؤها للنظام الأسبوع الماضي، قللت قدرته على إنتاج الأسلحة الكيميائية، لكنها لن توقفه عن استخدامها أو تطويرها.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الپنتاغون قولهم إن النظام لايزال يحتفظ بمخزون من الأسلحة الكيميائية، وإن الضربات الأخيرة لن توقفه عن استخدامها مستقبلا.
وأضافوا ان الضربات التي شنتها طائرات أميركية وبريطانية وفرنسية قللت قدرة النظام على إنتاج غاز السارين، لكنها لن تمنعه من مواصلة تطوير أسلحته الكيميائية الأخرى.