توصلت دمشق الى اتفاق مع فصائل معارضة لإخراج مقاتليها من منطقة جنوب دمشق قرب موقع يشهد عملية لقوات الجيش السوري ضد عناصر تنظيم داعش.
ويأتي الإعلان بعد أكثر من أسبوع على الهجوم لاخراج مقاتلي التنظيم من احياء في جنوب العاصمة بينها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أمس التوصل إلى اتفاق لإجلاء مقاتلي المعارضة وأفراد عائلاتهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم شرق اليرموك.
وتحدثت عن «معلومات عن التوصل الى اتفاق بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية جنوب دمشق في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم».
وتطلق دمشق على جميع فصائل المعارضة صفة «المجموعات الإرهابية».
وذكرت أن «الاتفاق ينص على إخراج من يرغب في الخروج من الإرهابيين مع عائلاتهم فيما تتم تسوية أوضاع الراغبين في البقاء بعد تسليم أسلحتهم».
والاتفاق هو الأخير من نوعه ضمن سلسلة مشابهة سيطر النظام بموجبها على مناطق قرب العاصمة عقب انسحاب مقاتلي المعارضة.
وسيسمح اتفاق من هذا النوع في محيط يلدا للنظام بنشر قواته على الأطراف الشرقية لليرموك بعدما تقدمت وحدات أخرى نحو المخيم من الجهة الغربية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد أن الجيش سيطر خلال اليومين الماضيين على أجزاء واسعة من حي القدم الواقع شرق اليرموك.
وامس الاول سيطر تنظيم داعش على مستشفى ومبان محيطة بالأطراف الشرقية لليرموك في محاولته الوصول إلى يلدا، وفق المرصد.
وأضاف أن مقاتلات النظام قصفت اليرموك وحي الحجر الأسود المحاذي.
وسيطر مقاتلو تنظيم داعش على أجزاء من اليرموك والحجر الأسود منذ العام 2015 فيما سيطروا على حي القدم في هجوم مفاجئ الشهر الماضي.
وأفاد المرصد بأن 85 من عناصر النظام و74 مقاتلا من تنظيم داعش لقوا حتفهم خلال عشرة أيام من المعارك في جنوب دمشق.
ويأتي الإعلان عن اتفاق لإجلاء عناصر الفصائل من يلدا والمناطق القريبة منها بعدما استعاد النظام الغوطة الشرقية التي كانت معقلا رئيسيا للمعارضة قرب دمشق هذا الشهر.
الى ذلك، أفادت وسائل إعلام سورية امس بأن وحدات من الجيش السوري حررت أربع قرى شرق «نهر الفرات» من سيطرة قوات «سورية الديموقراطية».
ونقلت وسائل الإعلام عن مصدر عسكري قوله، إن وحدات الجيش استعادت السيطرة على أربع قرى شرق نهر الفرات وهي الجنينة، والجيعة، وشمرة الحصان، وحويقة المعيشية بعد أن كانت تحت سيطرة قوات «سورية الديمقراطية».
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره (لندن)، بوقوع معارك عنيفة بين وحدات الجيش السوري وقوات «سورية الديموقراطية» شرقي البلاد.
في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان أن العدوان الثلاثي ضد سورية أعاد بالتقدم الذي تم تحقيقه في أستانا وسوتشي للوراء.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أن «الوزيرين ناقشا بالتفصيل تطورات الأوضاع في سورية بعد قصفها من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا».
وأكد لافروف لنظيره الفرنسي أن «الضربات غير الشرعية على الأراضي السورية يوم 14 أبريل، عشية وصول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أعادت إلى الوراء التقدم الذي تحقق بجهود كبيرة في أستانا وسوتشي من أجل التسوية السياسية للأزمة السورية».
وأشار لافروف إلى أن «روسيا لاتزال منفتحة على الحوار مع كل الشركاء من أجل إيجاد حل عادل للأزمة على أساس مقبول بالنسبة لجميع الأطراف، ووفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254».
كما أطلع لافروف نظيره الفرنسي على نتائج مباحثاته مع وزيري الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف في موسكو السبت.