حذر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير أمس، من حساسية الوضع في سورية، قائلا: «الأطراف الفاعلة إما أن تتفق على إنهاء الحرب، أو تنشب مواجهات مسلحة جديدة أخطر من التي حصلت في الماضي».
وأوضح ماورير، في تصريح صحافي، بمقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، أن سورية على أعتاب مرحلة جديدة، وأن فعاليات الصليب الأحمر في هذا البلد، خلال العام الحالي، تختلف عن السنوات السابقة.
وأشار ماورير، إلى أن من أهم المشاكل القائمة في سورية هم «الأشخاص المفقودون».
وبين أن اللجنة تلقت خلال آخر 8 أشهر، 13 ألف بلاغ حول أشخاص مفقودين داخل سورية لكن هذا العدد ارتفع بنسبة 25% في العام 2017.
وتابع قائلا: «غالبية المفقودين لأسباب سياسية، وأقرباء هؤلاء لا يعرفون عنهم شيئا ويتساءلون عما إذا كانوا في عداد الأحياء أم الأموات».
وقال ان المساعدات الإنسانية لسورية وصلت الى منعطف بحيث بات التركيز على «إعادة تأهيل» المناطق المدمرة لمساعدة السوريين على العودة الى ديارهم.
وأكد ماورير ان الوضع في مناطق عدة من سورية بات مستقرا، معلنا انه يتوقع ألا يتم التركيز بعد الآن فقط على المساعدات العاجلة بل ايضا على اعادة تشغيل الخدمات في المناطق التي يرغب سكانها العودة اليها. واضاف «بالنسبة لنا من الأهمية بمكان تطبيق اجراءات إعادة التأهيل».
وتابع «لدي الانطباع بأننا اصبحنا قريبين من شيء مثير للاهتمام سيغير الإطار الذي نقوم فيه بعملنا الانساني في سورية. اعتقد اننا ندخل الآن في حقبة ما بعد المعارك الكبرى».
وبفضل الدعم العسكري لموسكو وايران، استعاد نظام دمشق مناطق شاسعة من داعش وفصائل المعارضة وبات يسيطر على اكثر من نصف البلاد.
وتسيطر تركيا على منطقة ولسعة شمال سورية اثر استعادتها من المسلحين.
اما محافظة ادلب الحدودية مع تركيا حيث يقيم اكثر من 2.5 مليون شخص نصفهم من النازحين، فتسيطر عليها المعارضة. فيما تسيطر الميليشيات الكردية المدعومة من التحالف الدولي على أكثر من ثلث البلاد شرقا حيث تتركز معظم الثروات النفطية والمعدنية.