بدأت وحدات الشرطة العسكرية الروسية، بتسيير دوريات في الأحياء الجنوبية من دمشق، بعد تهجير مقاتلي المعارضة والمدنيين الرافضين للتسوية مع النظام.
وقالت وكالة سبوتنيك الروسية إن الدوريات تسير في جميع الشوارع الرئيسية لبيت سحم وسيدي مقداد وببيلا ويلدا، التي أخليت من المعارضة تماما، وأنها تقيم مراكز للمراقبة.
كما تقوم وحدات الشرطة العسكرية بالمناوبة على مدار الساعة.
لكن صحيفة روسية، حذرت من تصاعد الخلاف بين أجهزة الاستخبارات التابعة للنظام وقوات الشرطة العسكرية الروسية التي باتت تفرض سيطرة مباشرة على المناطق التي استرجعها النظام، وتتصرف فيها بمعزل عن إرادة النظام. وأبرزت المقالة أن «بعض المواقع السكنية التي تم تحريرها من المقاتلين لم ترجع إلى سلطة دمشق».
وقالت صحيفة «فزغلياد» الروسية، إن القوات الروسية تعمل على الحيلولة دون تنفيذ عمليات تطهير محتملة وسط السكان، معتبرة أن هذا واحد من أسباب غضب الأجهزة التابعة للنظام.
ورأت الصحيفة أن عمليات المصالحة التي تديرها روسيا وإخضاع فصائل المعارضة لبرامج نزع السلاح لا تقود إلى استعادة دمشق سلطتها على الأراضي التي يخليها المسلحون لأن سكان البلدات، ينغلقون عن العالم الخارجي بحواجز الشرطة العسكرية الروسية ويتلقون عن طيب خاطر المساعدات الإنسانية مع بقائهم في ظل إدارة ذاتية. وانتقدت الصحيفة في الوقت ذاته ما وصفته بالتساهل الروسي الزائد مع مسلحي المعارضة، معتبرة أن موسكو سحبت البساط من تحت أقدام النظام.
وبموازاة ذلك، تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والميليشيات المساندة لها ضد داعش داخل ما تبقى من حي الحجر الأسود وجواره تحت سيطرة التنظيم، وسط استنزاف طاقات قوات الأسد لليوم الثالث والعشرين على التوالي.
وتتعرض مناطق سيطرة داعش لقصف عنيف ومركز من الطيران الحربي، بالإضافة إلى القصف المدفعي والصاروخي الذي لا يتوقف تقريبا، في ظل انحسار مناطق سيطرة التنظيم، وتقدم قوات النظام وحلفائه في المنطقة. لكن الهجمات المضادة التي يشنها داعش زادت في أعداد قتلى النظام والموالين له.