غادرت أول دفعة من عناصر تنظيم داعش معقلهم الأخير في مخيم اليرموك وحي الحجر الاسود المجاور له في جنوب دمشق فجر أمس اثر اتفاق مع النظام تم التوصل اليه بعد اسابيع من المعارك العنيفة، حسبما أفاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
ونقلت وكالة فرانس بس عن المرصد ان ست حافلات تقل «مقاتلي التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له».
وأوضح عبدالرحمن ان الحافلات توجهت شرقا نحو البادية السورية، حيث لايزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق فيها.
ولم يتمكن المرصد من تحديد أعداد المغادرين على متن الحافلات لكنه اشار الى ان اغلبهم من اقارب المقاتلين وغير مسلحين.
وتأتي عملية الإخلاء غداة دخول اتفاق وقف اطلاق النار بين قوات النظام السوري وتنظيم داعش حيز التنفيذ أمس الأول اثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بدأها النظام قبل نحو شهر استهدفت الحجر الأسود.
شبكات إخبارية محلية تحدثت عن وصول حافلات إلى منطقة الزاهرة الجديدة فجر أمس، للبدء في نقل مقاتلي التنظيم.
وقالت شبكة «صوت العاصمة» إن مقاتلي داعش أحرقوا وفجروا مقراتهم داخل أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود، استعدادا لخروجهم مع عوائلهم ضمن اتفاق مع قوات النظام.
وبحسب مصادر موقع «عنب بلدي»، فإن الأحياء شهدت هدوءا حذرا، منذ مساء أمس الأول، مع توقف المعارك والقصف بشكل كامل.
من جهتها نقلت قناة «TR» الروسية عن مصدر عسكري، نفيه لأي اتفاق مبرم بين قوات النظام وتنظيم داعش، وكانت مراسلة القناة بنفسها أفادت بتوصل الطرفين لوقف إطلاق نار.
وكان موقع «روسيا اليوم» العربي قال إن قوات النظام والتنظيم توصلا إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، دخل حيز التنفيذ الساعة 12 ظهر أمس الأول.
وأضاف ان الاتفاق يقضي بانسحاب عناصر التنظيم من الحجر الأسود ومخيم اليرموك.
الا ان وسائل الإعلام السورية في دمشق نفت التوصل الى اي اتفاق.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا): «لا صحة للتقارير التي تتحدث عن خروج إرهابيي داعش من منطقة الحجر الأسود وما ينشر حول ذلك من قبل بعض وسائل الإعلام غير صحيح».
الا انها لم تأت على ذكر مخيم اليرموك وحي التضامن.
ويأتي الاتفاق بعد سيطرة النظام على أكثر من 80% من مخيم اليرموك والحجر الأسود وتعرض قواته لخسائر بشرية فادحة قاربت الـ600 قتيل بينهم ضباط.
من جهة أخرى، أحرزت الميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» تقدما على حساب داعش في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور بدعم مدفعي أميركي وفرنسي، وفق ما أفاد المرصد.
وأشار المرصد إلى أن قسد «سيطرت السبت على تلة استراتيجية تطل على بلدة هجين وقرى اخرى واقعة تحت سيطرة التنظيم».