تضاربت المعلومات حول القصف الذي تعرضت له مواقع للنظام السوري في شرق البلاد فجر أمس.
فبعد ان أكد الاعلام الرسمي التابع للنظام استهداف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لموقعين تابعين للجيش في دير الزور، نفى الجيش الأميركي أي علم له بشن ضربات في المنطقة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر عسكري لم تحدده، أن الانباء التي تحدثت عن قصف جوي للتحالف الاميركي على مواقع سورية غير صحيحة.
وقال المصدر لسبوتنيك: «المعلومات المتعلقة بالغارات الجوية المزعومة من قبل التحالف بقيادة الولايات المتحدة على مواقع سورية غير صحيحة».
وكانت الوكالة نفسها نقلت عن مصدر عسكري آخر أن «طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الأمريكي»، استهدفت عند الساعة الواحدة والنصف فجر أمس، موقعين للجيش السوري في البادية.
وأضاف المصدر أن الموقعين المستهدفين يقعان في محيط منطقة «المحطة الثانية (T2)»، واصفا الموقعين المذكورين بأنهما نقاط متقدمة في مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي.
أما وكالة الأنباء الرسمية «سانا» فقد أعلنت نقلا عن مصدر عسكري قوله: «تعرضت بعض مواقعنا العسكرية بين البوكمال وحميمية لعدوان شنه طيران التحالف الاميركي».
وقالت الوكالة ان «النتائج اقتصرت على الأضرار المادية» وان «العدوان جاء بعد أقل من 24 ساعة على إحباط الجيش العربي السوري والقوات الرديفة لهجومين إرهابيين من داعش» في نفس المنطقة.
وذكرت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله، حليف دمشق، أن الضربات وقعت قرب منشأة «تي 2» للطاقة قرب الحدود مع العراق وعلى بعد نحو 100 كيلومتر غربي نهر الفرات.
لكن الكابتن بيل أوربان وهو متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية قال لرويترز: «ليست لدينا أنباء عن ضربة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد أهداف أو قوات موالية للنظام السوري».
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) طالبا عدم ذكر اسمه «ليست لدينا معلومات تدعم هذه التقارير».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، انه وثق مقتل 12 عنصرا من المسلحين الموالين للنظام غير السوريين في الغارات، مشيرا إلى أنها أسفرت أيضا عن تدمير ثلاث آليات.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن المرصد أن «المنطقة المستهدفة جنوب مدينة البوكمال الحدودية مع العراق تعرضت مرات عدة لهجمات من قبل داعش الذي يتواجد عناصره في جيب قريب في البادية السورية».
كما نقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر من الميليشيات الموالية للنظام ان الغارات «استهدفت موقعين عسكريين على خط التماس مع داعش»، مؤكدا عدم وجود مقاتلين إيرانيين ولبنانيين بين عداد القتلى.
وينشط في المنطقة أيضا مقاتلون عراقيون يحاربون إلى جانب قوات النظام.
وكثف تنظيم داعش، وفق المرصد السوري، خلال الفترة الأخيرة هجماته ضد قوات النظام في البادية انطلاقا من جيب يتواجد فيه بين مدينة تدمر الأثرية (وسط) والمنطقة المستهدفة جنوب البوكمال.
وقال المرصد إن قوات النظام أرسلت أمس «تعزيزات إلى المنطقة خشية من هجوم للتنظيم المتطرف على مدينة تدمر وللتصدي لهجماته المتتالية».