تقدمت الحكومة الأميركية بشكوى طالبت فيها بمصادرة لوحة فسيفساء سورية قديمة، عثرت عليها مع رجل في ولاية كاليفورنيا.
ووفق ما ذكرت وكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية أمس الأول، فإن وزن اللوحة يبلغ طنا واحدا، وطولها 18 قدما (اي 5.5 مترات)، وتعود إلى القرن الثالث أو الرابع ميلادي، وتصور الشخصية الإغريقية هرقل.
ونقلت الوكالة عن المدعي العام الأميركي في لوس أنجيليس قوله إن اللوحة الأثرية تتسق مع الفسيفساء الموجود في سورية، خاصة في محافظة إدلب، وأنها استوردت من سورية بطريقة «غير شرعية». وطالبت الحكومة الأميركية في الدعوى التي رفعتها الأربعاء الماضي، بنقل ملكية اللوحة إلى الولايات المتحدة من أجل التصرف فيها وفقا للقانون.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزير العدل الأميركي إنه من الممكن إعادة اللوحة إلى سورية، ولكنها في الوقت الحالي بعهدة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبحسب الشكوى، فإن اللوحة وصلت إلى الولايات المتحدة عام 2015، وكانت جزءا من شحنة مزهريات ولوحات فسيفساء صناعية، وعثر عليها عام 2016 في منزل المدعو محمد ياسين الشريحي، خلال حملة تحقيقات أجرتها السلطات الأميركية بشأن قطع أثرية مهربة من سورية.
وفي أثناء التحقيق مع المتهم قال إنه اشترى اللوحة بسعر 12 ألف دولار، مشيرا إلى أنه قال لمسؤولي الجمارك، حينها، إنه اشترى اللوحة بـ 2000 دولار لتقليل ضرائب الاستيراد التي يتعين عليه دفعها.
وحصلت الحكومة الأميركية على تقديرات أولية من خبراء آثار قالوا إن قيمة اللوحة تتراوح بين 100 إلى 200 ألف دولار أميركي. وينفي المتهم علمه بأن اللوحة مهربة من سورية، ولا يزال التحقيق معه جاريا لمعرفة الجهات المتورطة في الحادثة، وفقا لـ «AP».