- «هيئة تحرير الشام» تستنفر استعداداً للمعركة
تتسابق الجهود الديبلوماسية مع الحشود العسكرية، فيما يبدو أن منطقة «خفض التصعيد» في الجنوب السوري مقبلة على تطورات مهمة.
فقد جدد، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مطالبته لجميع التشكيلات الأجنبية بمغادرة المنطقة في أقرب وقت ممكن، تزامنا مع زيارة وزير الدفاع الاسرائيلي أفغيدور ليبرمان إلى موسكو، وسط معلومات عن إرسال النظام المزيد من الحشود، الى المنطقة.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن لافروف قوله أمس: «لدينا اتفاقات معروفة جيدا حول خفض التصعيد جنوب غربي سورية. وقد تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة والأردن. وكانت إسرائيل على علم بها. ويجب سحب جميع القوات غير السورية من هذه المنطقة» في إشارة إلى الميليشيات الايرانية أو المدعومة من طهران، في إشارة الى صدق التحليلات التي تتحدث عن تعمق الخلاف بين روسيا وإيران التي تأتي قضية إخراجها من سورية في صلب زيارة ليبرمان الى موسكو.
وأضاف «أن منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري يجب أن توطد الاستقرار، ولذلك يتعين أن يتم سحب جميع القوات والفصائل غير السورية من هذه المنطقة».
من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أمس أن الأردن اقترح عقد اجتماع ثلاثي (أميركي ـ روسي ـ أردني) حول سورية في العاصمة عمان، على مستوى الوزراء.
ونقلت «سبوتنيك» عن بوغدانوف قوله، في مؤتمر صحافي «كنا مستعدين منذ زمن للمشاركة في مثل هذا اللقاء».
وتابع المتحدث الروسي «اقترح أصدقاؤنا في عمان اللقاء على المستوى الوزاري، ووزيرنا مستعد تماما لاتصال كهذا».
ميدانيا، أفادت تقارير اعلامية عن وصول حشود عسكرية لقوات الفرقة الرابعة إلى محافظة القنيطرة، للمشاركة في العملية العسكرية المرتقبة في الجنوب السوري.
ونشرت شبكة «دمشق الآن»، الموالية للنظام السوري اول من امس، تسجيلا مصورا لدبابات في طريقها إلى القنيطرة، وقالت ان تعزيزات ضخمة من الجيش السوري وصلت المنطقة الجنوبية استعدادا لتطهيرها.
من جهته، نقل موقع «عنب بلدي» عن مصادر عسكرية أن الحشود متمثلة في قوات «الغيث» التابعة لـ «الفرقة الرابعة» إلى جانب عناصر من الحرس الجمهوري من «سرايا العرين»، وصلت إلى منطقة حضر التابعة للقنيطرة.
ويأتي الإعلان شبه الرسمي من جانب النظام عن التحركات العسكرية بعد ساعات من معلومات أوردها موقع «عنب بلدي» نقلا عن مصدر عسكري، قال: إن قرار توجه «الفرقة» إلى القنيطرة قد اتخذ، بعد إخبار عدد من الضباط فيها عن التجهيزات والتعزيزات.
وتوقع المصدر أن تبدأ قوات النظام العمل العسكري في الجنوب انطلاقا من القنيطرة والريف الشمالي، لتنتقل فيما بعد إلى جبهات درعا، وخاصة الريف الشرقي.
وكانت واشنطن وجهت تحذيرا شديدا للنظام في حال خرق اتفاق الهدنة، لكن مصادر عدة تحدثت عن تفاهمات روسية اسرائيلية على اخراج إيران وحزب الله من المنطقة مقابل، السماح لقوات النظام بالسيطرة على منطقة الحدود، فيما يسود التوجس فصائل المعارضة التي تسيطر على 80% من المنطقة.
وبعد وصول هذه التعزيزات، استنفرت «هيئة تحرير الشام» قواتها في الجنوب السوري.
ونشرت وكالة «إباء» بيانا لقائد «تحرير الشام» في درعا، أبو جابر الشامي أمس، وجه فيه خطابا لمقاتليه في الجنوب للاستعداد للمعارك المرتقبة في الأيام المقبلة.
وقال الشامي انهم على شريط حدودي وبجانب بادية مفتوحة لا يمكن حصارهم، داعيا إلى «شحذ الهمم والتجهز للتصدي لحملة النظام السوري على المنطقة».
وتنتشر «تحرير الشام» على مختلف الجبهات العسكرية في الجنوب، وخصوصا في درعا البلد والريف الشرقي لدرعا ومحافظة القنيطرة.