حذرت وزارة الدفاع الاميركية امس الاول الرئيس السوري بشار الاسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والاكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال شرق سورية.
وقال الجنرال الاميركي كينيث ماكنزي من هيئة الاركان للصحافة «يجب على اي طرف منخرط في سورية ان يفهم ان مهاجمة القوات المسلحة الاميركية او شركائنا في التحالف ستكون سياسة سيئة للغاية».
وذكرت المتحدثة باسم الپنتاغون دانا وايت أن الجيش الأميركي ينتشر في سورية من اجل قتال تنظيم داعش. وقالت في مؤتمر صحافي «رغبتنا ليست الانخراط في الحرب الأهلية السورية».
وخلال مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، تم بثها امس الاول، قال الاسد «باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سورية هي قوات سورية الديموقراطية».
وتسيطر قوات سورية الديموقراطية (قسد) على مناطق واسعة في شمال وشرق سورية، وقد خاضت المعارك الاقسى ضد تنظيم داعش في عدد من هذه المناطق لاسيما الرقة، وتمكنت من طرده منها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية.
في نفس السياق، اعتبر كينو جابرييل المتحدث باسم قوات سورية الديموقراطية (قسد) أن «الحل العسكري ليس هو الحل الذي يقدر أن يوصل لأي نتيجة».
وقال جابرييل في رسالة صوتية بحسب «رويترز»: «أي حل عسكري بما يخص قوات سورية الديموقراطية سوف يؤدي إلى مزيد من الخسارة والدمار والصعوبات بالنسبة للشعب السوري».
واعتبر جابرييل أن «الخلاص بالنسبة للوضع السوري يأتي من خلال مفاوضات ومن خلال قبول مختلف أطراف الصراع في سورية بالآخر والجلوس إلى طاولة المفاوضات والنقاش حول مصالح الشعب السوري وحقه في الحياة بحرية وكرامة».
وشدد على ضرورة وجود «دولة أو نظام ديموقراطي قام على أساس التعددية والمساواة والحرية والعدالة لكل الشعوب ولكل المكونات، سواء العرقية أو الاثنية أو الدينية الموجودة في سورية».
الى ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ان الاكراد والعرب والتركمان يعيشون بسلام وامن في المناطق التي حررتها القوات التركية من التنظيمات الارهابية شمال سورية.
واضاف أردوغان في كلمة ألقاها مساء امس الاول على هامش مأدبة افطار لرجال اعمال وحرفيين في ولاية (مالاطيا) شرق البلاد انه «رغم وصول الدناءة بالتنظيمات الارهابية الى استخدام المدنيين دروعا بشرية داخل تركيا وخارجها فإن قوات بلاده لم تسمح بتضرر بريء واحد في عملياتها العسكرية».
واشار الى «استتباب السلام والامن حاليا في (عفرين) السورية التي كان الارهابيون يصولون ويجولون في شوارعها قبل خمسة اشهر فقط».
واوضح أردوغان ان «الاكراد والعرب والتركمان يعيشون بسلام وامن في منطقة تبلغ مساحتها اربعة آلاف كيلومتر مربع حررتها تركيا من الارهابيين».
ولفت الى تمكن عملية «غصن الزيتون» منذ انطلاقها مطلع العام الحالي من القضاء على 4500 مسلح في عفرين بالتعاون مع قوات الجيش السوري الحر.
في سياق منفصل، قال قائد عسكري في الجبهة الجنوبية، التي تشرف على فصائل المعارضة في محافظتي درعا والقنيطرة وتتبع للجيش السوري الحر، إن الجيش الحر أعلن امس الاول منطقة تل الحارة في ريف درعا الغربي منطقة عسكرية.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في تصريح لوكالة (د.ب.أ) أن الجيش الحر «حذر القوات الحكومية والقوات الموالية لها من الاقتراب من المنطقة».
وأرسلت القوات الحكومية السورية على مدى يومين تعزيزات عسكرية كبيرة الى محافظتي درعا والقنيطرة استعدادا لإطلاق عمليات عسكرية من عدة محاورة لاستعادة السيطرة على جنوب سورية.