قال رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري أمس ان اللجنة الدستورية التي ستشكلها الأمم المتحدة من أجل الحل السياسي في البلاد، تتكون من النظام والمعارضة والخبراء بنسبة الثلث لكل طرف بحسبما نقلت عنه وكالة «الأناضول».
كلام الحريري، جاء في إفطار نظمته هيئة التفاوض في إسطنبول، حيث أفاد بأن اللجنة الدستورية «تم الحديث عنها في جنيف، وازداد زخمها بعد مؤتمر سوتشي (الحوار السوري)، وخف الحديث عنها لاحقا لرفض النظام لها».
الحريري أوضح أن «الانطباع الحالي هو تشكل اللجنة تطبيقا للقرار الأممي 2254، والأمم المتحدة تجد تعاملا مع الدول الثلاث فقط الضامنة، وهي ليست قادرة لاتخاذ قرار دون الاستماع للطرف الآخر، وهناك سعي لجمعهم في إطار واحد». واعتبر أن هذا التلاقي «حالة مثالية لتركيا وللسوريين بتلاقي مجموعة أستانة والدول الخمس (أميركا ـ بريطانيا ـ فرنسا ـ السعودية ـ الأردن)».
وأكد أن «هناك معرقلين بوجود إيران، والمؤجل الثاني هو مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي (بي واي دي) الذي تعتبره تركيا إرهابيا.
إلا أن الحريري أفاد بأن «هناك مفاوضات تركية أميركية تكللت في منبج، وبقيت منطقة تل رفعت، وان تم تذليل العقبة سيكون العمل لإنجاز اللجنة الدستورية».
رئيس هيئة التفاوض، أكد أن «اللجنة الدستورية ستكون ما بين 45 و50 عضوا، وتحاول تقسيمها الأمم المتحدة لثلاثة أقسام، وحتى الآن لم يتم الحديث عنها إلا بالأسماء، ولكن العدد والرئاسة، وآلية اتخاذ القرار، وكيفية اعتماد القرارات، كل هذا لم يبدأ الحديث عنه، لتنتهي القوائم ستبدأ مرحلة جديدة من النقاشات عن العملية، اعتقد أن اللجنة لن تتشكل بأقل من 3 أشهر، لأنه لايزال حجم الاختلافات كبيرا»، بحسب وكالة الأناضول التركية.
ولفت إلى أن النظام «يريد الأغلبية، وأن يكون له الإجماع، وأن تكون اللجنة في دمشق، وتناقش دستور 2012، ومخرجاتها تحال لسوتشي 2، فيضع شروطا عديدة».
وردا على سؤال حول أسباب هذه الضبابية، قال «الموقف الأميركي غائب مما يدفع بالدول للتفاهم مع روسيا، ووصل وعد أميركي خلال أسابيع سيتم وضع استراتيجيات حول سورية، من قبل عدة مؤسسات أميركية، وحتى الأمم المتحدة حاولت فهم الموقف الأميركي من اللجنة الدستورية، فطلب منها التريث».