- موسكو تنفي الإيعاز بتخفيف التصعيد في الجنوب السوري خلال كأس العالم
أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية ستيفان ديمستورا أمس أن مسؤولين اميركيين سينضمون إلى محادثات في جنيف في وقت لاحق هذا الشهر بشأن تشكيل لجنة دستورية سورية في مؤشر على حراك في عملية بدت عرضة لخطر التعطل.
وكان ديمستورا قال قبل يومين ان مسؤولين روس واتراك وايرانيين سيجتمعون في جنيف للسبب نفسه، وأكد انه يعتزم أن يجتمع بهم مطلع الاسبوع المقبل وقال إنه يتوقع اجتماعا مشابها بعدها بأسبوع مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين وفرنسيين وألمان وسعوديين وأردنيين.
وقال للصحافيين: «نشهد حراكا وسنسعى للمزيد منه»، مضيفا أنه لا يتوقع انفراجة كبرى، بحسبما نقلت عنه «رويترز». وأشار إلى أن 25 الجاري سيكون موعد اللقاء التشاوري المزمع عقده لبحث اللجنة الدستورية، داعيا إلى السماع من ممثلي روسيا وتركيا وإيران، عن كيفية تفعيل مقررات مؤتمر سوتشي حول اللجنة الدستورية.
ديمستورا أكد أن حكومة النظام السوري قدمت له لائحة من 50 اسما، رشحتهم للجنة الدستورية، وأضاف: «قد نسمع عن قائمة مرشحي المعارضة للجنة الدستورية قريبا».
إلى ذلك، شهدت منطقة «خفض التصعيد» في الجنوب السوري تراجعا في حدة التهديدات بشن عملية عسكرية ضد فصائل المعارضة، بعد تحركات وحشود عسكرية كبيرة أرسلها النظام إلى المنطقة بهدف شن عملية عسكرية. كما شهدت تحركات سياسية ولقاءات ومشاورات بين إسرائيل واميركا وروسيا للتوصل إلى اتفاق في المنطقة يقضي بخروج إيران منها مقابل عودة الأسد.
لكن التهديدات العسكرية والحديث عن المعركة تراجعت، الأيام الماضية، ما دفع إلى الاعتقاد بأن روسيا طلبت من الأطراف المؤثرة وإسرائيل وقف القتال بسبب كأس العالم.
وبثت وسائل إعلام إسرائيلية تقريرا، بحسب وكالة «رويترز»، أن روسيا طلبت من إسرائيل وأطراف أخرى في الصراع وقف القتال خلال كأس العالم.
لكن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف نفى أمس ذلك وأكد أن «تأييد موسكو لتخفيف التوتر في سورية ليس مرتبطا بشكل خاص بكأس العالم الذي تستضيفه روسيا، وإنه أمر طالما نادت به بلاده».
وفي رد على سؤاله حول التقرير الإسرائيلي، أكد بيسكوف أن «سياسة روسيا الدائمة أن تدعو الدول لتبني موقف متوازن ومنع أي أعمال قد تؤدي إلى تفجر عواقب وخيمة وزعزعة وضع هش بالفعل».
في سياق آخر، ذكرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية أن المسؤولين الأمريكيين والأتراك، المجتمعين في ألمانيا، توصلوا لاتفاق حول خطة لمدينة «منبج» السورية التي كانت سببا للتوتر بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
وأضافت الشبكة، أن المسؤولين الأتراك والأميركيين التقوا في مدينة شتوتغارت الألمانية يومي 12 و13 الجاري وتوصلوا لاتفاق حول خطة تنفيذ اتفاق «منبج»، شمالي سورية، مشيرة إلى أن الخطة سيتم مناقشتها من قبل مسؤولين كبار من البلدين، من دون التطرق للمزيد من التفاصيل.
وتعليقا على الاتفاقات، اتهم الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديموقراطي الكردي ألدار خليل، الولايات المتحدة الأميركية بالتخلي عن ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، مقابل مصالحها مع تركيا.
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» أمس، قال خليل: «كان يجب على أميركا أن تحسم موقفها وتكون ذات موقف حاسم تجاه تركيا».