يبدو ان النظام السوري ماض في خططه لشن العملية العسكرية التي يحشد لها منذ أسابيع في الجنوب، رغم التحذيرات الأميركية باتخاذ إجراءات حازمة في حال خرقت قواته منطقة «خفض التصعيد» الذي اتفق عليها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في والواقعة على حدود إسرائيل وتشمل القنيطرة ودرعا.
وقد توقع قيادي في «الجيش الحر» بدء معركة الجنوب من جانب قوات النظام قريبا جدا، على خلفية فشل المفاوضات بين الأطراف الدولية المؤثرة بخصوص المنطقة.
وقال قائد «ألوية الفرقان»، محمد ماجد الخطيب عبر «تلغرام» إن الاجتماع الثلاثي الأميركي- البريطاني- الروسي بشأن الجنوب نتج عنه خلاف كبير، وستبدأ محاولات النظام في الاقتحام في الساعات القليلة المقبلة.
ويأتي حديث القيادي بعد يوم من تهديدات أميركية قالت فيها إنها ستتخذ إجراءات ردا على انتهاكات النظام السوري في درعا.
واعتبر القيادي أن التصدي لأولى الاقتحامات «ربما سيقضي على أحلام النظام في إعادة السيطرة على الجنوب» بحسب ما نقل موقع عنب بلدي.
وشهدت الساعات الماضية تطورات كبيرة فرضها قصف صاروخي ومدفعي من جانب قوات النظام على مدينة الحارة في ريف درعا الشمالي والمناطق المحيطة بها، ما أدى إلى مقتل 5 مدنيين وعدة جرحى.
وفي هذا السياق، قام وزير الدفاع السوري علي عبدالله أيوب، بزيارة إلى المنطقة الجنوبية لتفقد القوات العاملة فيها. وذكرت الوكالة الرسمية «سانا»، أن الأسد وجه العماد علي عبدالله أيوب، نائب القائد العام وزير الدفاع، بمناسبة عيد الفطر إلى المنطقة الجنوبية بزيارة ميدانية للتشكيلات المقاتلة فيها.
ولا يمكن فصل الزيارة التي قام بها قائد الشرطة العسكرية الروسية الجنرال فلاديمير إيفانوفسكي ولم يعلن عنها سابقا إلى إسرائيل لبحث التطورات في سورية. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن «إيفانوفسكي، المسؤول عن قوات بلاده المرابطة في مناطق خفض التصعيد في الجنوب، يزور إسرائيل لإجراء محادثات مع ضباط كبار من الجيش الإسرائيلي». وأضافت أن محادثات الجانبين «تتناول إبعاد القوات الإيرانية عن هضبة الجولان».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأخير تحادث هاتفيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الأول و«تناولا التطورات الإقليمية والأوضاع في سورية ومواصلة التنسيق العسكري بين البلدين».