- موسكو تستبعد حدوث صدام بين الجيشين الروسي والأميركي في سورية
في الوقت الذي أعلن فيه عن هدنة وإن كانت مترنحة في درعا، انتهت منتصف ظهر امس، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن أكثر من 120 ألفا فروا من ديارهم في جنوب غرب سورية منذ أن بدأت قوات النظام هجوما لاستعادة السيطرة على المنطقة الواقعة قرب الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وذكر المرصد أن عشرات الآلاف تجمعوا عند الحدود مع الأردن، فيما فر آلاف آخرون صوب الحدود مع هضبة الجولان.
وقال مدير المرصد لوكالة فرانس برس، إن المدنيين فروا الآن من معظم الجزء الشرقي من محافظة درعا حيث تتقدم قوات النظام، مضيفا أن بعض السكان توجهوا لمناطق تحت سيطرة النظام.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، امس، في نيويورك، أن بلاده تبذل جهودا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في جنوب سورية، حيث تقوم قوات النظام بعملية عسكرية ضد الفصائل المعارضة.
وقال الصفدي في مؤتمر صحافي عقب لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس «وضعت الأمين العام في صورة جهود المملكة مع جميع الأطراف لوقف النار وضمان حماية المدنيين، وأيضا ضمان تقديم كل الدعم الممكن لأشقائنا السوريين في بلدهم وعلى أرضهم».
وأضاف: «الوضع صعب كما تعلمون، ولكننا في المملكة مستمرون بالعمل بكل ما نستطيع من قوة، ونبذل كل ما هو متاح من جهد، ونتحدث مع جميع الأطراف القادرة والمؤثرة من أجل وقف إطلاق النار».
كما أشار إلى أن «الأمور تطورت في صورة لم نكن نرغب بها، ونحن الآن في وضع لا نملك معه إلا أن نستمر فيه في العمل مع كل الأطراف من أجل وقف النار وحماية المدنيين وتقديم الدعم والإسناد لهم في بلادهم».
وحضت الأمم المتحدة امس الأول عمّان على فتح الحدود. لكن الصفدي قال خلال المؤتمر الصحافي: «لا نرى ضرورة أو سببا في أن يتحمل الأردن وحده هذه المسؤولية».
وقال الصفدي: «تحملنا ما فيه الكفاية بكل صدر رحب. نقدم كل ما نستطيع لأشقائنا لكن على الآخرين تحمل مسؤولياتهم ايضا، ونحن الآن في مرحلة نعتقد أن معالجة الأزمة الإنسانية ممكنة في سورية وبالتالي يجب أن يكون التركيز على معالجتها في سورية».
في غضون ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، امس أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، سيبحثان بعض القضايا الصعبة، خلال لقائهما المرتقب في هلسنكي يوليو المقبل.
وأكد بيسكوف، وفق ما نقلته وكالة أنباء سبوتنيك الروسية في نسختها الإنجليزية أن الجانبين سيناقشان القضية السورية بالتفصيل، وسيجري حديث مفصل بما فيه الكفاية حول سورية.
وأفاد بيسكوف بأن الكرملين لا يعلم شيئا عما تستند إليه الأنباء في وسائل الإعلام عن رغبة الرئيس الأميركي بعقد صفقة مع نظيره الروسي حول سورية خلال اللقاء المرتقب.
وقال المتحدث في هذا الصدد: «لا أفهم علام استندت أنباء «سي ان ان» هذه، هل نشرت بناء على معلومات لديها، نحن لا نعرف شيئا عنها».
وأشار المتحدث إلى أن روسيا مستعدة لاتخاذ خطوات لتطبيع العلاقات مع واشنطن إذا كان الجانب الأميركي مستعدا لذلك.
إلى ذلك، استبعد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، إمكانية حدوث صدام بين القوات الروسية والأميركية في سورية.
وقال فيرشينين، في تصريح، نقلته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية،، إن ذلك يرجع إلى أن روسيا والولايات المتحدة تملكان قناة جيدة وموثوقة في الاتصالات العسكرية.