أفادت مصادر عدة أمس بمغادرة نحو 15 حافلة تقل الدفعة الأولى من مهجري الرقة التي تقدر بـ 600 شخص من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم في درعا باتجاه الشمال السوري.
وقالت المصادر إن الدفعة الأولى، التي تشمل 160 مقاتلا وعائلاتهم الذين رفضوا الخضوع للشروط التي فرضتها روسيا في المفاوضات، غادرت ظهر أمس حي سجنة جنوب شرق مدينة درعا باتجاه منطقة قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي تمهيدا لنقلهم الى محافظة إدلب بالشمال السوري.
يشار إلى أن هذه أول عملية تهجير في محافظة درعا، وهي الثانية بعد خروج قادة مقاتلي المعارضة وعائلاتهم بداية الأسبوع الماضي الى الاردن بعد التوصل الى اتفاق مع روسيا يقضي بإجراء مصالحة لعدد من بلدات ريف درعا الشمالي والغربي.
ونقلت رويترز عن أبو شيماء المتحدث باسم فصائل معارضة في الجنوب، قوله إن 500 مقاتل على الأقل استقلوا نحو 15 حافلة وإنه من بين المغادرين.
ويغادر المقاتلون حي درعا البلد في مدينة درعا التي ظلت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لسنوات إلى أن جرى التوصل إلى اتفاق استسلام الأسبوع الماضي.
وسيسلم المقاتلون بموجب الاتفاق أسلحتهم وسيتم نقل من لا يريد البقاء منهم تحت حكم الدولة إلى خارج المنطقة.
وقال أبو بيان، وهو قائد عسكري في المعارضة، إن أغلب المقاتلين في درعا قرروا البقاء بدلا من مواجهة مصير غامض في الشمال الذي تسيطر عليه المعارضة على أمل أن تفي روسيا بوعودها الخاصة بحمايتهم من أي عمليات انتقامية من النظام.
لكن المقاتل عبدالله مسالمه الذي قرر المغادرة قال بينما كان على وشك الصعود إلى الحافلة «لن ننسى الاف الشهداء وآلاف اليتامى غير الجرحى والمعتقلين الذين قتلهم النظام.. أنا لا أثق بالروس أو النظام».
وقالت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» من جهتها ان الفصائل التي كانت منتشرة في منطقة درعا البلد واصلت «تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة للجيش وذلك في سياق الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأربعاء الماضي».