أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان فرنسا ستشارك في استقبال عناصر الدفاع المدني المعروفين بـ «الخوذ البيضاء» الذين جرى اجلاؤهم من سورية مع عائلاتهم، خوفا من انتقام النظام او الميليشيات الموالية له.
وكانت الخارجية الأردنية أعلنت أمس الأول أن 422 من عناصر «الخوذ البيضاء» دخلوا المملكة «لفترة انتقالية مدتها الأقصى ثلاثة أشهر» بناء على طلب بريطانيا وألمانيا وكندا التي «قدمت تعهدا خطيا ملزما قانونيا بإعادة توطينهم خلال فترة زمنية محددة بسبب وجود خطر على حياتهم». وكانت تقارير اعلامية تحدثت عن ان العدد 800.
وأضافت الخارجية الفرنسية ان «هذه العملية تقضي بإعادة توطينهم في بلدان أخرى.
وستشارك فرنسا في استقبال عناصر الخوذ البيضاء وعائلاتهم» و«ستواصل التحرك في سبيل هؤلاء الأشخاص الشجعان الذين جازفوا بحياتهم يوما بعد يوم لمساعدة الشعب السوري».
وذاع صيت عناصر الخوذ البيضاء بسبب عمليات الإنقاذ التي كانوا ينفذونها في المناطق التي تعرضت للغارات والهجمات الصاروخية.
وساهموا بإنقاذ آلاف الأرواح. وجعلتهم أعمالهم التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة مرشحين لجائزة نوبل للسلام في 2016.
لكن النظام وروسيا يشنان حملة ضد المنظمة المدنية ويتهمانها بتلقي تمويل من الغرب وبالتمثيل احيانا.
فقد أدانت الحكومة السورية عملية الإجلاء التي تمت عبر إسرائيل وصولا إلى الأردن ووصفتها بأنها «عملية إجرامية» نفذتها «إسرائيل وأدواتها».
وقالت إسرائيل إنها ساعدت في عملية الإجلاء استجابة لطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعماء آخرين. وكانت هناك مخاوف من أن حياة موظفي الإغاثة في خطر.
واتهمت الحكومة السورية الخوذ البيضاء بأنها منظمة إرهابية برعاية غربية.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن عملية الإجلاء «فضحت الطبيعة الحقيقية لتنظيم ما يسمى الخوذ البيضاء الذي قامت سورية بالتحذير من مخاطره على الأمن والاستقرار فيها وفي المنطقة بسبب طبيعته الإرهابية».