قال رئيس مجلس الأمن الدولي، أولوف سكوغ إن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان ديمستورا، سيعمل على تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية سبتمبر المقبل.
وأكد عقب جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن سورية أمس الأول، ان المبعوث الأممي سيشارك في مؤتمر «سوتشي»، الأسبوع المقبل، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على قوائم المشاركين في صياغة الدستور السوري.
وأشار إلى أنه سيسعى إلى تشكيل اللجنة الدستورية قبيل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، نهاية سبتمبر 2018، والتي سيجتمع فيها كبار قادة العالم. لكن ناشطين ومعارضين سوريين بينهم أعضاء حاليون وسابقون في الائتلاف الوطني ومنهم جورج صبرة وعبدالباسط سيدا وخالد خوجة، أصدروا بيانا أعلنوا فيه رفضهم لهذه اللجنة الدستورية التي «لا تستند إلى أي شرعية وهي تفتقد الإطار المرجعي الحاكم لها كما أنها تفتقد الآليات الديموقراطية الصحيحة».
وأعلنوا ايضا رفضهم الاعتراف «بأي من مخرجات هذه اللجنة ونعتبرها مجرد لجنة تابعة للاحتلال الروسي».
واتهموا «الأمم المتحدة بفقدان حيادها عبر خروج مبعوثها الخاص إلى سورية عن موجبات القرارات الدولية المتعلقة بالحالة السورية لاسيما بيان جنيف عام 2012 المؤيد بقرار مجلس الأمن رقم 2118 لعام 2013، والقرار رقم 2254 لعام 2015».
ودعوا السوريين الى «رفع الصوت عاليا في وجه من انصاع لإملاءات الدول وارتضى لنفسه أن يكون مجرد قناع لإرادات ومصالح الغير»، في اشارة الى الهيئة العليا للمفاوضات التي اعلنت عزمها المشاركة في اللجنة الدستورية.
إلى ذلك، شيعت محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية أمس العشرات من أبنائها الذين قتلوا في هجمات تنظيم أمس الأول والتي ارتفعت حصيلتها الى 250 قتيلا. ونقل التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة من مراسم تشييع القتلى الذين سقطوا في ريف السويداء وسط أجواء من الحزن والغضب.
ووضعت نعوش ملفوفة بالعلم السوري وسط قاعة تجمع فيها المئات من الشباب والمشايخ الدروز. وفجر أمس نشر التنظيم على حساباته على تطبيق «تلغرام» صورا تظهر قيام مقاتليه بذبح شخصين على الأقل، قال انهما من الجيش السوري والموالين له في ريف السويداء. وفي القنيطرة القريبة، واصل جيش النظام عملياته في الجنوب الغربي من البلاد لاستعادة السيطرة على ما تبقى من مناطق تحت الجنوب محافظتي القنيطرة ودرعا. وسيطرت وحداته على بلدة الحميدية ريف القنيطرة وانتشرت وحدات أخرى في مدينة القنيطرة المحررة بالتوازي مع تقدم على محور منطقة حوض اليرموك.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» بأن الجيش تمكن من دخول مدينة القنيطرة وانتشرت قواته في دوار العلم.
وأفادت مصادر بأن النظام يتابع عملياته في منطقة حوض اليرموك وبسط سيطرته على قرية المزيرعة وبحيرة سد عدوان شمال بلدة جلين في ريف درعا الشمال الغربي.