- الأسد يتوعد عناصر «الخوذ البيضاء»: إما قبول العفو أو التصفية
حذر رئيس الائتلاف السوري المعارض عبدالرحمن مصطفى، من عملية تهجير غير مسبوقة قد تطول أكثر من مليوني سوري موجودين في محافظة إدلب نزحوا من مناطق أخرى، وذلك بعد أن أعلن الرئيس بشار الأسد أن الوجهة المقبلة لجيشه هي إدلب.
وقال مصطفى خلال لقاء مع الصحافة التركية في مقر الائتلاف بإسطنبول إن «نظام الأسد بدعم من إيران يستمر بسياسة التهجير القسري وشمل ذلك درعا أخيرا».
وأشار إلى «انسحاب الضامن الأميركي من التزاماته» مؤكدا أن «إدلب الآن هي على الأجندة عبر سياسة التهجير ونأمل ألا يتكرر نفس التهديد».
وشدد على أن الائتلاف «يأخذ التهديدات على محمل الجد وهناك مليونا سوري في إدلب لا مكان لهم وإن حدث شيء ستحصل مأساة إنسانية».
وعن ماهية التهديدات والمخاوف لفت إلى أن الرئيس السوري أشار في تصريحات صحافية الى أن «هناك حاليا حشدا من المنطقة الساحلية (جبل التركمان) والانتقال منها لإدلب بهدف فتح طريق دمشق حلب»، مؤكدا «نحن لدينا مخاوف من إدلب لكنها لا تشبه درعا».
وأوضح: «من قبل كان هناك سعي لتهجير السوريين لإدلب، وتركيا تسعى لاتخاذ موقف سياسي وديبلوماسي لإيقاف ذلك، وهي الوحيدة التي بقيت إلى جانب الشعب السوري».
من جهة أخرى، لفت إلى أن اللقاء بين الدول الضامنة ضمن مسار آستانا والجولة العاشرة التي ستجري في مدينة سوتشي الروسية «ستكون إدلب فيها على رأس الأجندة من جديد».
وعن أفق الحل السياسي بعد التطورات التي حدثت وتقدم النظام ميدانيا قال: «ربما يكسب النظام مزيدا من المناطق لكن رغم كل شيء الشعب مستمر بتضحيته وهو أمر سياسي».
وأضاف أن «البيئة الآمنة للانتخابات والحل السياسي ليست متوافرة وأن المعارضة غير قادرة على الذهاب إلى سورية والمشاركة في أي انتخابات»، مشيرا إلى أن «الدستور بحاجة لاستفتاء شعبي».
وكان الرئيس بشار الأسد، أكد أن الأولوية الحالية للنظام هي استعادة السيطرة على محافظة إدلب، وتوعد بـ «تصفية» عناصر الدفاع المدني المعروفين بـ «الخوذ البيضاء».
وأضاف الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية نشرت أمس الأول، «هدفنا الآن هو إدلب على الرغم من أنها ليست الهدف الوحيد»، مشيرا إلى وجود مساحات في شرق سورية تسيطر عليها «جماعات متنوعة»، مردفا، «لهذا السبب سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الاولويات، وإدلب واحدة منها».
وبخصوص مسعفي «الخوذ البيضاء» العالقين في جنوب سورية، قال الأسد «إما أن يلقوا أسلحتهم في إطار العفو الساري منذ 4 أو 5 سنوات، وإما تتم تصفيتهم كبقية الإرهابيين».
وكانت الحكومة الكندية، قالت ان دفعة أولى تتكون من 422 شخصا، نحو 100 عنصر مع عائلاتهم، تمكنوا من الوصول إلى خط فض الاشتباك في هضبة الجولان المحتلة وعبرت إلى إسرائيل منها إلى الأردن، فيما لم تنجح عملية نقل باقي العناصر العالقين في جنوب سورية إلى الأردن.
وقد اطلق المسعفون العالقون وعائلاتهم نداء للمجتمع الدولي لإنقاذهم خوفا من تصفيتهم.
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الأميركية رفضها القاطع للمشاركة في مؤتمر سوتشي الخاص بالتسوية السورية.
حيث أكد مسؤول في الخارجية الأميركية أن واشنطن لن تحضر المؤتمر بأي صفة كانت رسمية أو غير رسمية.
وأضاف المسؤول أن التركيز على التفاوض لابد أن يكون تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف وتحقيق تقدم كبير في هذه المفاوضات. والقنوات والأماكن الديبلوماسية الأخرى تصرف الانتباه عن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254».
وشدد المسؤول «نحن نرحب بأي تخفيف حقيقي للعنف في سورية يساعد على تهيئة الظروف لإجراء انتقال سياسي موثوق به، كما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 2254».
كما دعا الأطراف في عملية أستانا إلى «إعادة توجيه جهودهم إلى عملية جنيف، ودعم جهود المبعوث الأممي الخاص ستافان دي ميستورا دعما كاملا».