- اجتماعات فصائل الشمال في أنقرة تثمر توحداً شاملاً في إدلب.. والإعلان عن التشكيل الجديد قريباً
اختتمت الجولة العاشرة من مفاوضات منصة «استانا» التي انعقدت في سوتشي امس، باتفاق الدول الضامنة الثلاث وهي روسيا وتركيا وإيران، اضافة الى وفدي النظام والمعارضة على عقد جولة مقبلة في نوفمبر المقبل لكن دون تحديد المكان.
وبحسب البيان الختامي، فإن المشاركين أكدوا الوقوف بوجه «الأجندات الانفصالية» التي تهدف الى تقويض سيادة سورية والدول المجاورة.
ورحبت الدول الضامنة، باستعداد النظام والمعارضة السورية، لما وصف بـ«مشروع تجريبي»، ضمن إطار إجراءات بناء الثقة لتبادل المحتجزين فيما بينهم، دون المزيد التفاصيل.
وأوضح البيان الذي تلاه المبعوث الروسي إلى سورية ورئيس الوفد الروسي ألكسندر لافرنتييف، تأكيد كل من تركيا وإيران وروسيا، «التزامهم القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي سورية، مؤكدة من جديد عزمها على مكافحة الإرهاب من أجل القضاء عليه».
كما ناقشت الأطراف الضامنة، «الوضع الحالي على الأرض، وقامت بتقييم التطورات الأخيرة، ووافقت على مواصلة التنسيق الثلاثي في ضوء اتفاقياتها».
من جانب آخر، ستواصل الأطراف الضامنة جهودها المشتركة التي تهدف إلى «دفع عملية التسوية السياسية التي يقودها السوريون من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار السوري في سوتشي في يناير الماضي، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2254».
وأعربت الدول الضامنة كذلك عن «ارتياحها لإجراء مشاورات مفيدة مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا، واتفقت معه على عقد الجولة المقبلة من المشاورات، في جنيف خلال سبتمبر المقبل».
من جهة أخرى، شددت الأطراف الضامنة على الحاجة إلى «تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والسلمية، وبدأت المناقشات بالتنسيق مع المجتمع الدولي، والوكالات الدولية المتخصصة، من أجل تهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للنازحين داخليا، واللاجئين، إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سورية، بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين».
وأشار البيان الختامي، إلى أن الدول الضامنة «ستواصل الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة في سورية، بما في ذلك ضمن مجموعة العمل المعنية بالإفراج عن المعتقلين والمختطفين وتسليم الجثث، وكذلك تحديد هوية الأشخاص المفقودين، بمشاركة خبراء الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر».
من جهته، أشاد رئيس وفد النظام السوري بشار الجعفري بنتائج المباحثات. وقال انها اثمرت أفكارا مهمة مثل عودة اللاجئين السوريين لديارهم.
لكنه هاجم الجعفري تركيا بدعوى عدم التزامها بتعهداتها في منطقة خفض التوتر في محافظة (ادلب) بشمالي سورية موضحا انها لم تكتف فقط باحتلال مناطق سورية بل قامت باستبدال هويات المواطنين السوريين بهويات تركية.
في سياق آخر، خلصت الاجتماعات المكـثفة لقادة فصائل الشمال السوري «إدلب وما حولها» في العاصمة التركية أنقرة، للاتفاق على تشكل جسم عسكري جامع تنضوي فيه جميع الفصائل «المعتدلة» بقيادة عسكرية واحدة، لاتزال المباحثات لوضع اللمسات الأخـيـرة على التشكيل مستمرة.
وأكدت مصادر عسكرية مطلعة على المباحثات لشبكة «شام»، أن الاندماج هو الأول من نوعه في الشمال السوري، ويحظى بدعم كبير من السلطات التركية، سيتولى هذا الكيان إدارة المنطقة الشمالية «إدلب وما حولها».
ووفق المصادر فإن بنية التشكيل العسكري ستضم كبرى الفصائل أبرزها الجبهة الوطنية للتحرير والتي شكلت مؤخرا من فيلق الشام وفصائل أخرى، إضافة لصقور الشام وجبهة تحرير سوريا، وقد تضم أيضا جيش الأحرار، لافتا إلى أن هيئة تحرير الشام خارج هذا التشكيل.
ولفت المصدر إلى أن الإعلان عن التشكيل والاسم الذي سيخرج فيه سيحدد خلال أيام قليلة، وسط أنباء أن تكون الجبهة الوطنية للتحرير اسما عاما ولكن هذا الأمر لم يحسم بعد، كما أن عدة تفاصيل لاتزال قيد التباحث بين قادة التشكيلات.
وكانت أكدت مصادر مطلعة لشبكة «شام» أن الخيارات أمام هيئة تحرير الشام الفصيل الأكبر في الشمال السوري «إدلب» باتت محدودة، مع زيادة الضغوطات الإقليمية والداخلية لحل نفسها وإنقاذ ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، وتجنيب إدلب خيار المواجهة مع النظام وروسيا.