تزامنا مع اعلان النظام السوري بسط سيطرته على كامل الحدود الجنوبية الغربية، أعلنت إسرائيل أمس أن الحرب الأهلية السورية انتهت فعليا.
وأكد وزير دفاعها افيغدور ليبرمان ان تقدم قوات الرئيس بشار الاسد يصب في مصلحة إسرائيل مع عودة الهدوء الى الحدود.
وبدا ليبرمان أكثر تفاؤلا أثناء جولة تفقد فيها بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات في الشمال أمس.
وقال «من منظورنا فإن الوضع يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية مما يعني أن هناك جهة يمكن مخاطبتها وشخصا مسؤولا وحكما مركزيا».
وقال ليبرمان اثناء تفقده لبطاريات صواريخ باتريوت في شمال اسرائيل إن «الوضع في سورية من وجهة نظرنا سيعود الى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية وان من مصلحة الأسد ومن مصلحتنا ان يكون الوضع مثل سابق عهده».
وعندما سئل إن كان قلق الإسرائيليين سيخف بشأن احتمال تصاعد الوضع في الجولان أجاب «أعتقد ذلك. أعتقد أن هذا هو ما يريده الأسد كذلك».
وبعد نحو سبع سنوات على الانتفاضة الشعبية ضد النظام، استعادت قواته خلال العامين الأخيرين بفضل الدعم الروسي السيطرة على جبهات عدة في البلاد على حساب الفصائل المعارضة.
وتابع ليبرمان «لم نتدخل في الشؤون الداخلية السورية ولن نتدخل لضمان الهدوء شرط أن تتوفر ثلاث نقاط مهمة لنا اولا يتعين على سورية الالتزام الصارم باتفاقية وقف اطلاق النار عام 1974 التي تراقبها الأمم المتحدة والتي اقامت منطقة منزوعة السلاح في الجولان».
وأضاف «ثانيا لا يمكن ان تكون الأراضي السورية بمنزلة قاعدة امامية لإيران ضد دولة اسرائيل»، وثالثا «ألا تكون سورية محطة عبور لتهريب السلاح من ايران الى حزب الله في لبنان».
وحذر بأنه اذا لم تتوافر هذه الشروط فان بلاده «ستتصرف وقف مصالحنا الأمنية».
وضمت إسرائيل في العام 1981 نحو 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان المحاذية التي احتلتها في العام 1967، لكن هذا الاجراء لم يحظ باعتراف المجتمع الدولي.
وفي السياق، أعلن الجيش الاسرائيلي أمس أنه قتل سبعة مسلحين في غارة جوية قرب السياج الحدودي مع سورية في الجولان المحتل قرب المنطقة المتاخمة لخط وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث جوناثان كونريكوس لصحافيين إن «الجيش نفذ الضربة في وقت متأخر مساء أمس الأول بعد أن كان المسلحون الذين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم داعش، يقتربون من مسافة مئتي متر من المواقع» التي تحتلها اسرائيل في الجولان السوري، مضيفا «نعتقد إنهم حاولوا اجتياز الحدود وتمت تصفيتهم بغارة جوية».
وتابع: «وأثناء عمليات البحث التي قامت بها القوات الإسرائيلية في المنطقة وجدنا سبع جثث في ذلك الموقع»، وخمس ببنادق من طراز كلاشينكوف وقنابل يدوية وأحزمة ناسفة.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس إن موسكو ستنشر قوات من الشرطة العسكرية في هضبة الجولان.
وقال سيرغي رودسكوي المسؤول الكبير بوزارة الدفاع إن الشرطة العسكرية الروسية بدأت أمس القيام بدوريات في هضبة الجولان وتعتزم إقامة ثمانية مواقع للمراقبة في المنطقة.
وأضاف أن الوجود الروسي هناك يأتي دعما لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وقال إن هذه القوة أوقفت أنشطتها في المنطقة عام 2012 لأن سلامتها باتت مهددة. لكنه اعلن ان هذه القوة عادت للانتشار في المنطقة الفاصلة.
وتابع قائلا في إفادة صحفية في موسكو «قامت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة برفقة الشرطة العسكرية الروسية بأولى دورياتها منذ ست سنوات في المنطقة الفاصلة».
وأضاف «لتجنب أي استفزازات محتملة ضد مواقع الأمم المتحدة على امتداد خط «برافو» من المزمع نشر قوات من الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في ثمانية مواقع للمراقبة».
لكنه أكد ان الوجود الروسي هناك مؤقت وإن مواقع المراقبة ستسلم لقوات النظام فور استقرار الوضع.