تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري تعاونها ما تسمى بـ «القوات الرديفة»، وبين تنظيم داعش في بادية السويداء. وتركزت امس في القسم الشرقي.
وفجر انتحاري تابع لتنظيم داعش نفسه بنقطة عسكرية تابعة للفصائل الرديفة المحلية وهي التي كانت تنتمي للجيش الحر قبل ان تدخل في تسويات مع النظام، شرق تل رزين بريف السويداء الشرقي ما أدى لمقتل عنصرين وجرح 6 آخرين، بينما ألقت القوات الرديفة القبض على أحد عناصر التنظيم وأعدمته وسط جموع المدنيين في مدينة السويداء بحسب ما نقلت شبكة شام الإخبارية.
في سياق آخر، نفت السفارة الصينية في دمشق أمس، ما تداولته صحيفة «الوطن» الموالية للنظام عن نية الصين المشاركة في العملية العسكرية التي يحشد لها النظام في إدلب، وأكد ما نشر من معلومات عارية عن الصحة.
ونشرت صحيفة «الوطن» أمس توضيحا، تضمن بيان السفارة بهذا الصدد، والذي عزا ظهور الخبر إلى «سوء ترجمة كلام السفير والملحق العسكري» الصيني، ومؤكدا أن الصين تقف مع الحل السلمي للقضية السورية، وأنه لم ولن توجد لديها قوات عسكرية في سورية يمكن أن تشارك الجيش السوري في أي عملية عسكرية. وكانت الصحيفة نسبت تصريحات لمسؤولين صينيين تفيد باستعداد بكين المشاركة في معركة إدلب بحجة وجود مقاتلين من الإيغور القادمين من الصين.
إلى ذلك، قالت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديموقراطية وهي الواجهة السياسية لميليشيات قوات سورية الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الاكراد أنهم لن يسلموا منطقتي الحسكة والرقة للنظام.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن إلهام أحمد قولها، إنهم «لن يسلموا محافظتي الحسكة والرقة للحكومة السورية»، مشيرة إلى أن «النظام المركزي هو سبب المشاكل التي تعصف بسورية حاليا».
وقالت إلهام أحمد وفق موقع «رووداو» إنهم «في مجلس سورية الديموقراطية يرون أن قرار تشكيل حكومة لامركزية من شأنه حماية البلاد من الكوارث والأزمات».
وتابعت رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سورية الديموقراطية، أن «اللقاءات التي أجرتها وفودهم مع مسؤولي النظام في دمشق، لم يتمخض عنها أي اتفاق، وإنما نوقشت بعض القضايا بشكل عام».
وكان قال مجلس سورية الديموقراطية في بيان سابق، إنه عقد اجتماع بين وفد من المجلس وحكومة النظام في دمشق بدعوى من الأخيرة، كان الهدف من هذا اللقاء وضع الأسس التي تمهد لحوارات أوسع وأشمل، ولحل كل المشاكل العالقة، وحل الأزمة السورية على مختلف الصعد.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن «مجلس سوريا الديمقراطية» قوله: سنعيد المناطق التي نسيطر عليها إلى نظام الأسد.
في غضون ذلك، لقي 28 مسلحا من تنظيم داعش مصرعهم في قصف جوي لقوات التحالف على مواقع لهم في شرق سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد إن ما لا يقل عن 28 عنصرا من تنظيم داعش قتلوا أمس في قصف جوي ومدفعي لقوات التحالف الدولي وقوات سورية الديموقراطية على منطقة بير الملح في ريف دير الزور الشرقي المحاذي للحدود العراقية.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «عدد القتلى مرشح للارتفاع»، مضيفا ان التنظيم لم يعد «يسيطر سوى على جيب صغير» في هذه المنطقة.