- معبر مشترك للروس والأتراك في مورك بمحافظة حماة
أجرى المبعوث الأممي إلى سورية، ستافان ديمستورا، سلسلة لقاءات جمعته بأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في إطار مساعيه لتشكيل اللجنة الدستورية التي يأمل أن تطلق العملية السياسية في سورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية، هيذر نويرت أمس، عبر حسابها في «تويتر»، إن ديمستورا وبومبيو، ناقشا خلال لقائهما أمس اللجنة الدستورية، وسبل إيجاد حل سياسي في سورية من جميع الأطراف، ومنع نشوء أزمة إنسانية في إدلب.
ونشرت نويرت بيانا أشارت فيه الى أن الطرفين شددا على تقديم الحل السياسي على أي حديث «سابق لأوانه» عن إعادة الإعمار في سورية، من خلال الاصلاحات الدستورية وإجراء انتخابات نزيهة وعادلة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وشددت على ضرورة منع حدوث أزمة انسانية في إدلب.
وبخصوص اللاجئين، قال البيان إن بومبيو اذ يؤيد عودة اللاجئين، لكنه شدد على ان تكون في ظروف مناسبة بعد توفر الأمن وبمساعدة وكالات الأمم المتحدة.
كما التقى ديمستورا الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك.
وذكر مكتب المبعوث الأممي، أنهما بحثا تشكيل اللجنة الدستورية السورية.
ويطالب القرار 2254، الصادر في 18 ديسمبر 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.
وأكد أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد دعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية.
في غضون ذلك، أفادت المعارضة السورية بأن القوات الروسية والتركية بدأت تجهيز معبر في مدينة مورك بريف حماة الشمالي وسط سورية.
وقال مصدر في المعارضة، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن «الجيش التركي نقل معدات هندسية وغرف سابقة التجهيز وحواجز إسمنتية الى مدينة مورك في ريف حماة الشمالي لإنشاء حاجز مشترك مع القوات الروسية»، وذلك بعد معلومات عن قيام روسيا بإخراج الميليشيات الإيرانية وقوات تابعة للنظام من الحواجز التي أقامتها في المنطقة للسماح للمدنيين الدخول الى مناطق سيطرة المعارضة وكذلك التوجه الى مناطق سيطرة النظام».
وكشف المصدر عن أن «فصائل المعارضة التي تنتشر في ريف ادلب الشرقي وريف حلب الجنوبي أعلنت عددا من بلدات وقرى ريف حلب الجنوبي منطقة عسكرية وطلبت من الأهالي إخلاء المنطقة خلال 48 ساعة بعد انسحاب قوات النظام من خطوط الجبهات في تلك المنطقة»، تحسبا لهجوم النظام.
وقال قائد ميداني يقاتل الى جانب قوات النظام إنه يرسل تعزيزات عسكرية كبيرة يوميا الى جبهات ريف حلب الجنوبي وريف حماة وكذلك جبهات ادلب.
وأوضح القائد الميداني «في موازاة الحديث عن حلول سياسية والتوصل الى اتفاقات تسوية على جبهات ادلب وحماة نحن نواصل استعداداتنا بانتظار ساعة الصفر».
من جانبه، قال مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية لـ (د.ب.أ) إن «زيارة وزير الخارجية الروسي الأخيرة الى تركيا وضعت الخطوط الرئيسية» للاجتماع الثلاثي في سبتمبر المقبل الذي يجمع الدول الضامنة الثلاث روسيا وتركيا وإيران «لوضع الحل النهائي في محافظة ادلب».
وأشار إلى أن «أغلب الفصائل العسكرية بما فيها أغلب عناصر جبهة النصرة السورية ستتم تسوية أوضاعها، ومن يرفض المصالحة من عناصر النصرة وبقية عناصر الفصائل إضافة لمقاتلي الحزب التركستاني سيتم نقلهم الى تركيا ومنها لقتال حزب العمال الكردستاني في شمال سورية وصولا إلى جبال قنديل معقل الحزب الرئيسي جنوب شرق تركيا».
وبين المصدر «أمام تركيا عدة خيارات بشأن الملف السوري أولها إنهاء جبهة النصرة سياسيا او عسكريا وتأمين خطوط الطرق الدولية بين شمال سورية وجنوبها وصولا الى الأردن ومنها الى الخليج العربي، اضافة الى اتفاقات وامتيازات تمنحها روسيا لتركيا».