حذر القائد العام لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) أبو محمد الجولاني، فصائل المعارضة في محافظة إدلب من التفاوض مع النظام السوري والدخول في اتفاقات تسوية كما حصل في مناطق أخرى، مؤكدا استعداده لأي معركة في محافظة إدلب.
وتأتي كلمة الجولاني في ظرف «حساس» تعيشه محافظة إدلب، بعد استقدام قوات النظام لتعزيزات إلى محيطها ترويجا لعملية عسكرية في الأيام المقبلة.
وكان الجولاني ظهر صباح أمس في ريف اللاذقية الشمالي، خلال جولة تفقدية لغرفة العمليات العسكرية التي تتبع له.
وقال الجولاني في تسجيل مصور نشرته الهيئة على أحد حساباتها على تطبيق تليغرام «إن المرحلة.. تحتاج منا كفصائل التعاهد أمام الله ثم أمام شعبنا الصابر أن سلاح الثورة، هو خط أحمر لا يقبل المساومة أبدا ولن يوضع يوما ما على طاولة المفاوضات».
وأضاف أن «تحرير الشام» تمد يدها لبقية الفصائل العسكرية والفعاليات في إدلب.
وأضاف: «في اللحظة الأولى التي يفكر فيها أحدنا أن يفاوض على سلاحه يكون قد خسره بالفعل، وإن مجرد التفكير في الاستسلام للعدو وتسليم السلاح له لهو خيانة».
وشدد الجولاني على أن اتفاقات التسوية، التي حصلت في مناطق عدة في سورية كانت تسيطر عليها الفصائل المعارضة وآخرها في درعا والقنيطرة جنوبا، لن تتكرر في إدلب.
وقال إن «ما جرى في الجنوب، لن يسمح أبناء الشمال الشرفاء أن يمرر في الشمال».
ونفذت الهيئة وفصائل أخرى خلال الأيام الماضية مداهمات في إدلب اعتقلت خلالها عشرات الأشخاص بتهمة التواصل مع النظام من أجل التوصل الى اتفاقات تسوية، عادة ما تنص على دخول قوات النظام وتسليم الفصائل لسلاحها.
وقال الجولاني: «حاول النظام وحلفاؤه اتباع نفس أسلوب ما يسمى بالمصالحات الذي أسقط به مناطق الجنوب، إلا أن إخوانكم في الشمال من كل الفصائل المجاهدة كانوا مدركين لمخططات العدو فقمنا بمواجهتها واعتقنا رؤوسهم وأفشلنا خطة النظام».