- ريابكوف: المطالب الأميركية بانسحاب إيران ورحيل الأسد ليست أساساً للمحادثات
ارتفعت حدة السجال الاميركي ـ الروسي حول الملف السوري.
فقد عاد جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي الى الحديث عن ضرورة الانسحاب الايراني من سورية، وذلك خلال محادثات غير ودية أجراها في جنيف مع نيكولاي باتروشيف مدير مجلس الأمن القومي الروسي ولم يصدر عنها بيان ختامي مشترك من الجانبين، بسبب الاتهامات بالتدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية.
التصريحات ذاتها أطلقها بولتون قبل ذلك بأيام، وردا عليه قالت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إنه على واشنطن البدء من نفسها والانسحاب من سورية، معتبرة ان تواجدها غير شرعي.
وبخصوص اللاجئين، قالت إن عودتهم إلى سورية لم تكتسب طابعا شاملا بعد، مشيرة إلى أن الظروف تتشكل لتحقيق ذلك.
وقالت زاخاروفا، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي «إن توجهات إيجابية تتعزز بشأن الوضع في سورية، وأهمها بدء عملية عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم».
من جهته، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن المطالب الأميركية بانسحاب إيران من سورية ورحيل الأسد لا يمكنها أن تكون أساسا للمحادثات.
وقال ريابكوف للصحافيين أمس «إن الأميركيين يسيرون في طريق جعل مفاهيمهم في السياسة الخارجية أكثر بدائية، حيث ان مطلبهم بالانتقال السياسي في سورية تمويه لمطلبهم برحيل الأسد». وأضاف: «لا يمكن الاتفاق على أساس كهذا».
وأشار ريابكوف إلى أن مطلب واشنطن بمغادرة إيران لسورية كشرط مسبق يعكس رغبة الهيمنة الأميركية.
وخلافا للموقف الروسي، اعتبرت فرنسا أمس، أن الشروط اللازمة لم تكتمل بعد لكي يعود اللاجئون السوريون إلى ديارهم بشكل آمن وطوعي.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية آنييس فان دور مول في بيان رسمي، «اليوم يعيش 5.6 ملايين لاجئ خارج سورية و6.6 ملايين لاجئ داخل سورية. هؤلاء الأشخاص هربوا من العنف وغياب الأمن وجرائم النظام السوري. يجب أن تكون عودتهم طوعية، كما يجب أن يؤمن لهم العيش بكرامة وأمن وفق معايير وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة». وتابعت «حتى اليوم هذه الشروط لم تكتمل بعد لكي يعود اللاجئون».
واعتبرت فان دور مول أن «النظام السوري يتبع سياسة ممنهجة لاضطهاد اللاجئين عبر الاعتقالات والتنكيل إضافة لاعتماده القانون 10 الذي يحرم اللاجئين من ممتلكاتهم».
وفي نفس السياق، قالت: «هذه السنة شهدت أكبر موجة نزوح منذ شهر يناير الماضي مع هروب 920 ألف شخص من منازلهم والمجتمع الدولي يحذر من كارثة إنسانية وكارثة نزوح في حال حدث هجوم على محافظة إدلب». وأضافت: «في ظل الظروف الحالية عودة اللاجئين تعد أمرا وهميا».
في غضون ذلك، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان ديمستورا، إن لقاءه مع ممثلي الدول الضامنة الثلاث لاتفاق أستانا، روسيا وإيران وتركيا سيجري في جنيف في 11 و12 من شهر سبتمبر المقبل، كما نقل موقع قناة روسيا اليوم «RT».
وأكد ديمستورا أن ممثلي الدول الثلاث «مدعوون إلى جنيف في 11 و12 سبتمبر لإجراء مشاورات معنا».
هذا، ويحضر المبعوث الدولي الخاص في الشأن السوري، لاجتماع حول بحث اللجنة الدستورية الشهر المقبل. وكان عقد في منتصف يوليو الماضي في جنيف أيضا الاجتماع الأول لممثلي روسيا وإيران وتركيا بصفتها الدول الضامنة لاتفاقات أستانا، لمناقشة سبل تنفيذ آلية لجنة تعديل الدستور السوري.
وفي نهاية يوليو وبعد اجتماع «أستانا 10»، صرح ديمستورا بأنه يعتزم عقد اجتماع جديد منتصف سبتمبر حول تشكيل اللجنة الدستورية.