Note: English translation is not 100% accurate
11% النمو في معدل القدوم و9000 سرير تدخل الخدمة هذا العام
خطة سياحية طموح: 700 مشروع قيد الإنشاء و350 مليون ليرة للترويج
2 يناير 2010
المصدر : الأنباء
بروين إبراهيم
خلافا لما اعتادت عليه السياحة السورية عبر السنوات الماضية ولما كان يوصف بالنمطي غير المؤثر والفاعل، طالعتنا وزارة السياحة بخطتها للترويج السياحي لعام 2010 وهي خطة إذا ما كتب لها التنفيذ الصحيح والدعم المطلوب والأهم تجاوب الشريك، وهو القطاع الخاص، فإنها تدعو للتفاؤل المبني استنادا لمعطيات تم عرضها في ورشة عمل موسعة شاركت فيها معظم الفعاليات السياحية والجهات ذات الشأن والتداخل في هذا القطاع أخيرا. كما أن ما يسمح لنا بالتفاؤل، تلك النبرة الجادة لتحقيق الآمال المعقودة على السياحة السورية والتي بدأنا نتلمس ملامحها العملية على أرض الواقع في العديد من الأماكن وأولها أوروبا والخليج العربي. وإذا كانت الأعمال تقاس بنتائجها كما يقال فالنتائج مبشرة وعلى القادمات من الأيام والأرقام الرهان والتعويل. وزير السياحة د.سعد الله آغا القلعة قدم عددا من العناوين ومن أجندات العمل المعدة للعام القادم على ضوء ما تم تنفيذه وما سينفذ من خلال التشاركية بين الوزارة واتحاد الغرف ومنظمي الرحلات السوريين. وأشار خلال الورشة إلى آثار الأزمة المالية العالمية على السياحة السورية وكيفية مواجهتها عبر إعادة الهيكلة السياحية عامة والترويجية خاصة لتجاوز تلك الآثار والانطلاق نحو الأهداف القريبة والبعيدة. حيث حقق معدل القدوم السياحي زيادة ملحوظة رغم الظروف خلال الـ 11 شهرا الماضية في هذا العام نسبة 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2008 بينما زاد معدل قدوم السياح الأوروبيين الى سورية خلال الفترة نفسها من هذا العام بنسبة 24% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2008 وهذا يدل على فعالية الآلية الجديدة للترويج السياحي في عدد من الدول الأوروبية خلال هذا العام.
قدوم واختناقات
وزير السياحة لم يخف أنه وبنتيجة هذه الزيادة تعرض القطاع الفندقي لبعض الاختناقات مطالبا بتحمل هذا الوضع مرحليا للوصول إلى الوضع الأفضل، لافتا الى أن هذا الأمر لا يندرج في إطار السلبيات بل الايجابيات كونه عكس حقيقة التوجه وأثره في استقطاب المزيد من السياح وأيضا سلامة الإجراءات المتخذة معولا وللخروج من هذا الاختناق على الـ 700 مشروع سياحي التي هي الآن قيد الإنشاء وتتوزع في كل المحافظات وخاصة المحافظات السياحية والمركز عليها.
المستثمرون يترقبون
وأوضح آغا القلعة أن المستثمرين يترقبون حركة القدوم السياحي ويضبطون على ضوئها حركة التمويل والتنفيذ لمشاريعهم وعليه فكلما كانت هذه الحركة جيدة فإنهم يسرعون في التنفيذ وفي هذا السياق أكد أن نسبة دخول الأسرة الفندقية قد زادت بنسبة 100% ما بين هذا العام والعام الماضي حيث حقق 1300 سرير فندق عام 2008 بينما وصل الرقم الى 2200 سرير خلال الأشهر الـ 11 من 2009 ومن المتوقع أن تدخل في الخدمة 9000 سرير فندقي مع نهاية العام 2010 ليصل العدد الإجمالي لعدد الأسرّة الفندقية في سورية الى 58 الف سرير مصنف وأغلبها من المستويات المصنفة بثلاثة نجوم ونجمتين وأكد الوزير أن هذه الفنادق الجديدة تحقق المعايير والشروط التصنيفية السياحية بدقة.
زيادة ونقصان
وأجاب آغا القلعة عن المفارقة التي تقول: إنه في الوقت التي تعلن فيه دول الجوار انخفاض عدد السياح الوافدين إليها تؤكد الوزارات ازديادهم الى سورية وكما يقال: إذا عرف السبب بطل العجب. فحملات الترويج في أوروبا كانت لها آثار جديدة في تحقيق هذه الزيادة، علما أن تلك الحملات بحلتها وآلياتها الجديدتين لاتزال قائمة وهناك الآن حملة ترويجية كبيرة في فرنسا.
وزير السياحة شدد على أهمية استمرارية التواجد في الأسواق السياحية المصدرة للسياح ولأكثر من مرة في السنة وهذا هو أول المحاور الجديدة في الترويج السياحي السوري، إضافة للعمل على تحقيق المباشرة أي الالتقاء مع السياح واستهدافهم بشكل مباشر في أسواقهم وكذلك التركيز على الاعلان والدعاية، أما المحور الثالث الذي تعمل علية الوزارة فهو اختلاف الرسالة السياحية حسب كل سوق وخصوصية هذا السوق مشيرا في هذا الإطار الى انجاز الوزارة- والكلام للوزير - عدد من الدراسات المتعلقة بالأسواق السياحية المصدرة للسياح ومنها السوق الفرنسي والايطالي والألماني والاسباني وغيرها. وهي الدراسات التي ستمكن واضعي البرامج ومنفذي الرحلات من تحديد أفضل الطرق لاستقطاب السياح في هذا السوق أو ذاك. ودعا الوزير وحسب أجندات الترويج الجديدة إلى تشكيل نواد سياحية لكل سوق لوضع آلية تشاورية للترويج فيها. وأكد أن هذه النوادي ستنطلق بعد أن تحدد مؤسسات تنظيم الرحلات السورية الأسواق التي تهتم بالعمل فيها، مشيرا إلى ضرورة تواجد منظمي الرحلات في نواد كهذه أو مشاركات خارجية لا تقل عن أربع مرات في السنة ليس القصد منها تحقيق ربح بل تحقيق أهداف ومصالح مشتركة والتي بدونها (أي المشاركة) لن تكون هناك أهداف محققة.
عام حافل بالعمل
وبالتوازي مع ذلك أعلن الوزير أن الوزارة قامت بطرح برامج الجودة السياحية لعام 2010 وأنجزت كذلك البرامج التنفيذية والزمنية لافتا إلى أن تركيز وزارته في عام 2010 سينصب على المواطن السوري وعلى ما تقدم السياحة السورية له. وكذلك على تثبيت الأسعار وكيفية تحريرها كاشفا عن وضع وزارته لخطة تحرير تدريجي للأسعار، ستدعى شعب الفنادق والمطاعم خاصة وغرف السياحة ومؤسسات تنظيم الرحلات وجمعيات حماية المستهلك، عامة للمشاركة في مناقشتها بهدف الوصول إلى تحقيق مصالح رب العمل واستمرار الاستثمار وجدواه الاقتصادية في الوقت ذاته. كما أعلن أن الوزارة ستعقد في17 يناير المقبل ورشة عمل حول الإحصائيات السياحية، هدفها تأكيد الأرقام السياحية المحققة وصحة هذه الأرقام التي طالما شكك البعض فيها. وأيضا هناك ورشة عمل أخرى في 24 من الشهر نفسه خاصة بالسياحة الداخلية تهدف للتعريف بالتراث الوطني من خلال برنامج كامل تم اعتماده في الوزارة. إلى جانب عدد من القرارات ومنها قرار جديد بتحديد آلية التسعير والأسعار.
بالأرقام
من جهته استعرض د. أحمد يوسف مدير الترويج السياحي في الوزارة خطة الوزارة مقدما عددا من المعطيات التي بينت تطور الترويج السياحي ومنها ميزانية الترويج التي كانت في عام 2006 لا تتجاوز 80 مليون ليرة وأصبحت للعام المقبل 350 مليون ليرة الأمر الذي مكن من القدرة على التواجد في الفعاليات السياحية الخارجية حيث شاركت الوزارة خلال العام 2006 نحو 19 معرضا دوليا وفي هذا العام، وصل عدد المشاركات الى 27 مشاركة. وبالمقابل بلغ عدد الجولات السياحية للإعلاميين 376 جولة، الذين استضافتهم الوزارة عام 2006، بينما وصلت هذا العام الى 638 جولة وكذلك 152 جولة للشركات السياحية الأجنبية عام 2006 وزادت لتصل الى 365 جولة هذا العام. كما بلغ عدد زوار المتاحف 685 ألف زائر عام 2006 ومن المتوقع أن يصل عدد السياح مع نهاية هذا العام الى 6 ملايين سائح وبلغ عدد الليالي السياحية المحققة 82 ألف ليلة و950 ألف ليلة للمجموعات السياحية.
وفي مقارنة بين ما تنفقه وزارة السياحة والقطاع الخاص في مشاركاتها الخارجية وعلى سبيل المثال لا الحصر، أكد مدير الترويج وجود تفاوت كبير بين الانفاقين حيث صرفت الوزارة في السوق الألمانية عام 2008 نحو 270 ألف يورو، بينما لم يتجاوز انفاق القطاع الخاص في السوق نفسه 38 ألف يورو.
ميزانية لكل سوق
واستعرض يوسف للميزانيات المرصودة لتحقيق خطة الترويج السياحي لعام 2010 في كل الأسواق المستهدفة ومنها تركيا 300 الف يورو وايطاليا 300 ألف يورو وهولندا 75 ألفا وايران 50 ألفا والصين 155 الفا واليابان 25 ألفا والسعودية 150 الفا والأردن 75 ألفا والإمارات 170 الفا وقطر 50 ألفا وغيرها، وقد تم وضع هذه المبالغ استنادا للدراسات الموضوعة بكل سوق والأهداف المرجوة منها، وفي مقابل ذلك تم رصد 200 الف يورو للمواد الدعائية والاعلانية و75 الف يورو للمواد المرئية.