- بومبيو طلب من لافروف دعم جهود محاسبة النظام على استخدامه للأسلحة الكيميائية
أبدى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قلقه من أي نشاط عسكري محتمل للنظام السوري وحلفائه في مدينة إدلب السورية.
جاء ذلك في مكالمة هاتفية جمعت بومبيو بنظيره الروسي سيرغي لافروف، مساء أمس الأول، حسب بيان للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر ناورت. وأورد البيان ان بومبيو ناقش «التحديات المستمرة في سورية»، مشيرا الى ان «الولايات المتحدة قلقة من النشاط العسكري المحتمل في إدلب».
وذكرت متحدثة الخارجية، أن بومبيو طلب من لافروف دعم الجهود المبذولة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودعم الجهود الرامية إلى محاسبة النظام السوري على استخدامه للأسلحة الكيميائية.
وفي غضون ذلك، حذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو من أن الحل العسكري في محافظة إدلب سيؤدي إلى كارثة «ليس فقط لمنطقة إدلب وانما ايضا لمستقبل سورية. المعارك يمكن أن تستمر لفترة طويلة».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي لافروف في موسكو.
وأضاف جاويش أوغلو «علينا مواصلة العمل لمواصلة وقف إطلاق النار».
وشدد على أن حماية «مناطق خفض التوتر» في إدلب مهمة من الناحية الإنسانية وعلى صعيد مواجهة الإرهاب.
وأضاف جاويش أوغلو، «يعيش في إدلب أكثر من 3 ملايين مدني، ويجب تمييز الإرهابيين عن المدنيين، وأي حل عسكري هناك سيؤدي إلى كارثة».
وأكد على أن حماية «مناطق خفض التوتر» في إدلب مهمة من الناحية الإنسانية وعلى صعيد مواجهة الإرهاب.
وأوضح أن الهجوم على إدلب من أجل تحييد بعض الجماعات المتطرفة يعني التسبب في قتل مئات الآلاف من الأبرياء مجددا، ونزوح 3.5 ملايين إنسان، وهذا أمر يقضي على روح اتفاق أستانة.
وأكد أنه من المهم في الوقت نفسه إزالة مخاوف روسيا فيما يخص إدلب، حيث من الضروري ألا تشكل الجماعات المتطرفة أي تهديدات لوجودها وقاعدتها في المنطقة.
وتابع: الهجوم على إدلب سيقضي على مصداقية كل من تركيا وروسيا في القضية السورية، لذا يجب تبديل ذلك بالحديث معا عن كيفية إزاحة هذه المخاوف، وإحلال الاستقرار هناك.
وزاد: ان تشكيل لجنة صياغة الدستور في أقرب وقت يعد أمرا مهما وحتميا لمستقبل سورية، ولإطلاق تسوية سياسية في البلاد.
من جانبه، أشار لافروف إلى أن مباحثاته مع جاويش أوغلو أولت أهمية كبيرة لمستجدات القضية السورية. وقال إن إدلب تحوي إلى جانب المدنين عناصر مسلحة، تسعى إلى السيطرة على هذه المنطقة.
وأضاف ان «وزيري الدفاع الروسي والتركي ناقشا هذه القضية خلال لقاء جمعهما أمس، وأجهزة استخباراتنا على تواصل مستمر».
وأكد لافروف أن روسيا وتركيا ستبذلان جهودا مشتركة لإنجاح التسوية السياسية في سورية، وقال «بحثنا القضايا الدولية، وأولينا الاهتمام الرئيسي لسورية، كما بحثنا سير الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في إطار صيغة أستانا على أعلى المستويات، وعلى مستوى الخبراء».
وتابع الوزير الروسي «بالنسبة لتوسيع صيغة أستانا، لا اعتقد أن هذا بمحله الآن. هناك العديد من الفرص للتعاون دون أي تغييرات رسمية في عملية أستانا المرنة، وفي عملية سوتشي».
كما أشار إلى عدم وجود خلافات بين موسكو وأنقرة على قائمة المعارضة السورية في اللجنة الدستورية، وقال ان «تركيا هي التي نسقت هذا العمل، ولذلك ليس لدينا أي تحفظات حول القائمة التي قدمت من قبل المعارضة إلى ستيفان ديميستورا».
وأشار لافروف إلى أن موعد اجتماع زعماء روسيا وإيران وتركيا، المزمع عقده في طهران حول الوضع في سورية، قد تم تحديده وسيتم الإعلان عنه قريبا جدا.