صعدت موسكو اتهاماتها للغرب بالتحضير لهجوم كيماوي في الشمال الغربي لسورية، فيما يروج اعلامها لحرب وشيكة على ادلب.
ولليوم الثاني على التوالي روجت وزارة الدفاع الروسية أمس لهجوم كيماوي مزعوم، وقالت إن خبراء أجانب ناطقين بالانجليزية، وصلوا إلى إدلب لتنفيذ هجوم «كيميائي» باستخدام الذخائر المليئة بالكلور، لالصاق التهمة بالنظام.
ونقل المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف عن ما يسمى بمركز المصالحة الروسي في سورية أن الضربة الهجوم المزعوم سينطلق من منصات الإطلاق الصاروخية، على التجمع السكني كفرزيتا الواقع على بعد 6 كيلومترات جنوب مدينة الهبيط، باستخدام المواد السامة، خلال الساعات المقبلة.
وذهب كوناشيتكوف الى حد الاعلان عن رصد الأشخاص الذين تم اعدادهم ونقلهم من الشمال لتمثيل دور المصابين بـ «الذخائر الكيميائية» و«قنابل البراميل» التابعة لقوات النظام.
واشار الى ان واشنطن تخطط لاستخدام هذا الهجوم المصطنع من اجل توجيه ضربة صاروخية لمواقع حيوية في سورية وهو الاتهام الذي وجهه لواشنطن وحلفائها أمس الأول، مشيرا الى وصول مدمرة أميركية الى مياه الخليج العربي ونشر قاذفات استراتيجية في قاعدة العديد القطرية. وبموازاة هذه الاتهامات، يواصل الاعلام الروسي ضخ التقارير عن ارسال قوات النظام المزيد من التعزيزات إلى محافظة إدلب ومحيطها.
وتحت عنوان «الجيش يقرع طبول الحرب متجها إلى إدلب» قال موقع روسيا اليوم «RT» ان جيش النظام أرسل هذه التعزيزات إلى خطوط التماس مع المعارضة التي تسيطر على معظم أراضي محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
ويظهر فيديو صورته وكالة «رابتلي» التابعة لشبكة RT الروسية، في محيط بلدة الجيد بريف حماة الشمالي الغربي، يظهر قوات تابعة للفرقة الرابعة (قوات النخبة في الجيش العربي السوري) مزودة بالدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ، وهي في طريقها إلى إدلب.
وأفادت تقارير إعلامية بأن جيش النظام يستقدم تعزيزات إلى ثلاث جبهات، وهي حماة واللاذقية وريف إدلب الجنوبي، معززا قواته عند حدود آخر جيب للمعارضة المسلحة في البلاد.
من ناحيته، اعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحديث الروسي المتكرر عن هجوم كيماوي وشيك في إدلب هدفه «تبرير العملية العسكرية» التي تتحضر لها قوات النظام منذ أسابيع.
وذكر المرصد أن «إطلاق هذه الأكاذيب.. يهدف إلى تبرير العملية العسكرية التي تتحضر لها قوات النظام منذ أسابيع».
ولفت إلى أن ما شهدته الفترة الماضية من استقدام الآلاف من العناصر ومئات المدرعات والعربات والآليات والذخائر وتحصين الجبهات وخطوط التماس «تسبب في ازدياد المخاوف لدى المدنيين من عملية عسكرية شرسة ضد المحافظة».
وأكد أن «شحنات الكلور التي تتحدث عنها روسيا إنما هي شحنات يجري إرسالها بشكل دوري إلى محطات تصفية المياه ومحطات الضخ لتعقيم المياه».
في المقابل، قالت «مراصد الطيران» التابعة للمعارضة، إنها رصدت قيام النظام بنقل طائرات حربية رشاشة من طراز «لام 29» من مطارات حماة وحلب باتجاه مطار الشعيرات. وقالت شبكة «شام» ان هذه المراصد سجلت تحريك ثلاث طائرات على الأقل خلال أقل من 20 دقيقة ظهر أمس.