- أردوغان ينتقد تهديدات واشنطن بالرد على هجمات الكيماوي فقط
تنذر التطورات الميدانية في سورية بتطور المواجهات حتى بين الحلفاء لاسيما روسيا وتركيا الضامنتين مع ايران لما يسمى اتفاقات «استانا»، فقد أكدت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية أن موسكو ستدعم اي تحرك عسكري لقوات النظام السوري، ضد أي قوات موجودة بشكل غير مشروع حتى لو كانت قوات تركية.
وأعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية، في بيان على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي أمس أن:«موسكو ستدعم سياسيا أي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد القوى الغريبة المتواجدة على الأراضي السورية بشكل غير شرعي بما فيها القوات التركية المتواجدة شمالي البلاد».
واعتبرت حميميم يوم أمس الأول وجود أعداد كبيرة من القوات التركية في سورية غير شرعي من حق قوات النظام التعامل معه باعتباره غير مشروع، لافتة إلى أن «البروتوكول المتفق عليه مع أنقرة فيما يخص نقاط المراقبة شمال سورية ينص على تحديد حجم التواجد التركي في تلك النقاط، وإن تجاوز ذلك الحجم سيعطي القوات الحكومية السورية الحق في التعامل معه كوجود أجنبي غير مشروع على الأراضي السورية».
وفي المقابل، قال قائد عسكري في جيش ادلب الحر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن تعزيزات عسكرية كبيرة دخلت «الى محافظة ادلب في طريقها الى نقاط المراقبة التركية كما وصلت تعزيزات عسكرية من الجيش الأول التابع للقوات المسلحة التركية إلى ولاية كليس الحدودية مع سورية تمهيدا لانتشارها في ريف حلب الشمالي».
وقوام القوات الخاصة التركية هذه والتي تعرف بـ«الكوماندوز» يقدر بحوالي 400 مقاتل من معبر باب الهوى في محافظة ادلب وتوجهت الى نقاط المراقبة في منطقة عفرين معززة بدبابات وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة، على أن تتبعها دفعات اخرى خلال الأسبوع الجاري ليصل العدد الى حوالي 2000 مقاتل.
وقال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير لـ«د. ب. أ»: «مع تزايد القصف الجوي والمدفعي من قوات النظام وروسيا لن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نشاهد المناطق المحررة تدمر، نحن نرد بقصف مواقع القوات الحكومية في محافظة حماة ولكن هذا الأمر لن يستمر طويلا، نحن سوف نبادر لفتح المعركة البرية».
وفي المقابل، أفادت صحيفة «يني شفق» التركية بأن الجيش التركي أصدر تعليمات إلى وحدات «الجيش السوري الحر» المتمركزة على طول خط «عفرين، أعزاز، جرابلس، الباب، عين العرب» بالاستعداد، مشيرة إلى أن عدد القوات المتمركزة في مناطق عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون» وخط إدلب 30 ألف جندي، بعد معلومات عن ارسال النظام تعزيزيات عسكرية الى هناك.
سياسيا، دعا رئيس تركيا رجب اردوغان في مقال نشر أمس في صحيفة «وول ستريت» الأميركية، موسكو وطهران، الى منع «كارثة انسانية» في ادلب.
وجاء في المقال «إن واجب منع إراقة الدم لا يقع فقط على الغرب.. تتحمل ايران وروسيا مسؤولية مماثلة في تجنب هذه الكارثة الإنسانية».
وقال رئيس تركيا «لا يمكننا ترك الشعب السوري تحت رحمة بشار الأسد».
وانتقد اردوغان الذي كان وصف مرارا الرئيس السوري بـ«القاتل»، موقف واشنطن بعد إعلان هذه الأخيرة الأسبوع الماضي أنها ستتحرك في حال استخدام أسلحة كيميائية في إدلب، من دون أن تقول بصراحة إن هجوما لقوات النظام سيستدعي ردا منها.
وقال «من الأساسي أن تتخلى الولايات المتحدة التي تركز على الأسلحة الكيميائية، عن الترتيب التعسفي للموت»، مضيفا ان «الأسلحة التقليدية مسؤولة عن عدد أكبر من القتلى».
من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن مقترح بلاده بخصوص «إدلب» السورية واضحة، ويتمثل بوقف الهجمات والعمل معا للقضاء على الجماعات الإرهابية.
ولفت جاويش أوغلو إلى أن الجميع مهتمون بالوضع في سورية، وتساءل «لماذا ينبغي قتل الكثير من المدنيين والآلاف من النساء والأطفال؟».
وأشار إلى استمرار هجمات النظام السوري إلى جانب روسيا على إدلب، مضيفا: «مقترحنا واضح، فلتتوقف الهجمات على إدلب، ولنعمل معا على إنهاء وجود الجماعات الإرهابية».