أدلى ناخبون سوريون في المناطق الخاضعة للنظام بأصواتهم في انتخابات مجالس الإدارة المحلية، يغيب عنها أكثر من 3 ملايين سوري تم تهجيرهم الى ادلب، إضافة إلى اكثر من 5 ملايين نازح ولاجئ توزعوا في باقي مناطق سورية وفي الخارج.
ولم تجر أي عملية تصويت في مناطق الشمال والشمال الغربي الخارج عن سيطرة الحكومة لاسيما محافظة ادلب وريفها إضافة الى ريف حماة، كما لم تجري الانتخابات في الأجزاء التي يسيطر عليها الأكراد في الشمال الشرقي.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحا. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن أكثر من أربعين ألف مرشح تنافسوا على 18 ألفا و478 مقعدا في المجالس البلدية.
وتأتي هذه الانتخابات بعد سبع سنوات على آخر تصويت لانتخاب المجالس المحلية، وقد جرت بعد نحو 9 اشهر من بدء الاحتجاجات ضد النظام السوري في ديسمبر 2011.
واقتصرت المشاركة في انتخابات المجالس المحلية والمحافظات على مقرات الدوائر الحكومية السورية في دمشق وأغلب المحافظات في حين أغلقت صناديق أخرى في محافظة حمص وسط سورية.
واقتصرت المشاركون في العملية الانتخابية على موظفي الدوائر الحكومية والمراجعين وعدد من المواطنين.
وعزا بعض المواطنين ضعف المشاركة نظرا لوجود قائمة الوحدة الوطنية التي تعتبر فائزة في اغلب المراكز.
وشارك رئيس الحكومة السورية م.+عماد خميس في انتخابات الإدارة المحلية في مدينة داريا جنوب العاصمة دمشق، وقال في تصريح صحافي «اليوم هو بداية حقيقية لإعادة الحياة لمدينة داريا، وهي رسالة لكل العالم، جئنا اليوم إلى داريا لنشارك أهالينا فيها بالانتخابات، وأيضا لكي نسمع منكم مشاكلكم».
وفي محافظة حمص أغلقت بعض صناديق الاقتراع بسبب وجود قائمة الوحدة الوطنية الوحيدة.
وفي محافظة الحسكة جرت الانتخابات الخجولة في صندوقين في مدينة القامشلي فقط.
وقال مصدر في محافظة الحسكة إن الوحدات الكردية كانت سببا في عدم قيام الانتخابات في عموم المحافظة، وذلك بعد اعتقال اكثر من 500 مرشح انسحب اغلبهم من الانتخابات.
وانتشرت حملات انتخابية محدودة في دمشق، وزعت فيها بعض الصور للمرشحين في الساحات العامة والمدينة القديمة، فيما غابت الحملات الدعائية عن معظم بلدات الغوطة الشرقية، حسبما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.
وأدلى محمد كبادي وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 42 عاما، بصوته في منطقة باب شرقي بالعاصمة لمرشح من منطقته. وقال لفرانس برس «أعلم جيدا من سأنتخب. إنه شاب ونشيط وسيعود فوزه بالخير على أهل المنطقة».
وبدا أن عدد الناخبين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع في انتخابات البلدية أقل بكثير مما كان في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية السابقة، خاصة وأن يوم الانتخابات بقي يوم دوام عادي، ولم يعلن عطلة رسمية.
وبث التلفزيون الحكومي السوري لقطات لناخبين في دمشق، وفي معاقل النظام بمدينتي طرطوس واللاذقية على الساحل السوري، وهم يقومون بإسقاط أوراق الانتخاب في صناديق بلاستيكية.
كما عرض التلفزيون الرسمي صورا لناخبين في دير الزور المدينة الواقعة في الشرق التي استعادتها قوات النظام بشكل كامل العام الماضي بعد معارك ضارية ضد تنظيم داعش.
وتنتمي الغالبية العظمى من المرشحين لحزب البعث الحاكم الذي يشارك في الانتخابات ضمن قوائم تسمى بقوائم «الجبهة الوطنية التقدمية».