رحبت فصائل المعارضة خاصة المنضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، والمدعومة من أنقرة بالاتفاق الروسي ـ التركي الذي جنب محافظة إدلب عملية عسكرية كبيرة لقوات النظام، مؤكدة في الوقت ذاته عدم ثقتها بموسكو.
وأعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير»، المشكلة حديثا أنها تثمن «هذا الجهد الكبير والانتصار الواضح للديبلوماسية التركية»، وقالت «تلقى أهلنا في الشمال السوري بارتياح واسع حصول اتفاق تركي ـ روسي أوقف عدوانا روسيا وشيكا».
وأضافت الجبهة «نعلن في الوقت ذاته عدم ثقتنا بالعدو الروسي.. أصابعنا ستبقى على الزناد وأننا لن نتخلى عن سلاحنا ولا عن أرضنا ولا عن ثورتنا».
وأكدت الجبهة :«تعاوننا التام مع الحليف التركي في إنجاح مسعاهم لتجنيب المدنيين ويلات الحرب، إلا اننا سنبقى حذرين ومتيقظين لأي غدر من طرف الروس والنظام والإيرانيين»، معربة عن قلقها من أن يكون «الاتفاق مؤقتا».
وكان فصيل «جيش العزة» العامل في ريف حماة الشمالي أول المرحبين بالاتفاق حول إدلب، وجاء ذلك على لسان قائده، جميل الصالح، والذي قال، «كل الشكر للإخوة الأتراك الذين منعوا الطيران والراجمات من استهداف أهلنا المدنيين وكل الخزي والعار لمن ترك الشعب السوري في منتصف الطريق وخذل النساء والأطفال».
لكن جماعة «تنظيم حراس الدين» المرتبطة بالقاعدة قالت في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشكلت جماعة حراس الدين في وقت سابق هذا العام من مقاتلين انفصلوا عن هيئة تحرير الشام وجبهة النصرة بعدما قطعت علاقاتها بتنظيم القاعدة. ومعظمها من المقاتلين الأجانب.
أما هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة» سابقا، فلم تعبر عن موقفها بشكل رسمي، ولكن القادة المهاجرين فيها من غير السوريين، عبروا عن رفضهم للاتفاق واعتبروه تفريطا في الأرض والسلاح، وسط حديث عن انقسام في الجماعة بين تيارين يرد أحدهما إنهاء العزلة الدولية، وآخر أكثر تشددا وعلى رأسه القادة القادمون من خارج سورية.
ومن بين القياديين الرافضين، الشرعيان المصريان «أبو اليقظان المصري» و«أبو الفتح الفرغلي»، وكذلك القيادي العراقي «أبو ماريا القحطاني».
وفي تعليقه على الاتفاق قال أبو الفتح الفرغلي عبر «تليغرام»، «من يطلب تسليم سلاحه أيا كان فهو عدو لا مراء فيه».