- قصف متبادل بين النظام وفصائل مسلحة في المنطقة منزوعة السلاح بريف حماة
أجرى مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان ديمستورا زيارة وداعية لدمشق عرض جهوده لتشكيل اللجنة الدستورية، لكنه لم يلق تجاوبا في دمشق حيث أكد له وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن وضع دستور جديد لسورية هو شأن سيادي، ما يعني رفضا ضمنيا للاعضاء الذين سترشحهم الأمم المحتدة لعضوية اللجنة المخولة تأليف هذا الدستور.
وأكد ديمستورا، خلال لقائه المعلم، أنه «بذل خلال السنوات التي قضاها بصفته المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة قصارى جهده للتوصل الى حل سياسي في ظل ظروف معقدة».
وقالت وزارة الخارجية السورية، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «جرى خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي للازمة في سورية ومتابعة الافكار المتعلقة بالعملية السياسية ولجنة مناقشة الدستور الحالي التي تم بحثها في اللقاء الأخير الذي جمع الوزير المعلم والامين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريس في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة.
وأكد المعلم على «استمرار دعم سورية للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للازمة».
وقال المعلم إن «الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده، وبناء عليه فإن كل هذه العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية وذلك باعتبار أن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي بحت يقرره الشعب السوري بنفسه دون أي تدخل خارجي تسعى من خلاله بعض الاطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري».
من جهته، قال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في مؤتمر صحافي سابق، إن ديمستورا الذي أعلن الأسبوع الفائت استقالته من منصبه نهاية الشهر المقبل، أن الزيارة ستستمر «بضعة أيام» تأتي بدعوة من النظام.
وتنص خطة الأمم المتحدة على ان تضم اللجنة 150 عضوا: خمسون يختارهم النظام وخمسون تختارهم المعارضة وخمسون يختارهم الموفد الاممي.
وسيكلف 15 عضوا يمثلون هذه المجموعات الثلاث (خمسة أعضاء من كل مجموعة) إعداد دستور جديد.
وتطالب الدول الغربية الموفد الاممي بأن يجمع هذه اللجنة في أسرع وقت لإطلاق عملية سياسية لاتزال تتعثر.
وأبلغ ديمستورا مجلس الأمن خلال تقديمه امس الأول، احاطة في شأن مستجدات تشكيل لجنة الدستور، أنه «سيبذل جهودا مكثفة للتوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة الدستور خلال الفترة الباقية له قبل تنحيه».
ولفت إلى أنه سيدعو ممثلي الدول الضامنة لاتفاقات «آستانة» لاجتماع في جنيف، على أمل أن يكون قادرا على «إصدار دعوات لعقد اجتماع اللجنة الشهر المقبل».
في شأن سوري آخر، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، انسحاب قسم كبير من العناصر المتطرفة والأسلحة الثقيلة من المنطقة منزوعة السلاح التي تم تحديدها في اطار اتفاق سوتشي الذي تم التوصل اليه بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان حول محافظة إدلب.
وأوضح أكار خلال استضافته أمس الأربعاء في اجتماع محرري وكالة الأناضول، أن انتهاك وقف إطلاق النار في المنطقة انخفض بنسبة 90%.
وتابع قائلا: «سنجد فرصة لمناقشة مسألة المنطقة منزوعة السلاح وغيرها، مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وبالتالي نود مواصلة عملنا هنا بنجاح أكبر».
وتابع قائلا: «بذلنا جهودا مضاعفة لحماية أرواح وممتلكات نحو 3.5 ملايين شخص يعيشون في إدلب، والآن انسحب قسم كبير من العناصر الراديكالية والأسلحة الثقيلة من تلك المنطقة».
غير أن تقارير ميدانية أفادت بتبادل قوات النظام وفصائل مسلحة القصف في المنطقة منزوعة السلاح في محافظة حماة وسط سورية.
وقال مصدر في الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «دمرت فصائل رافضة لاتفاق سوتشي موقعا لقوات النظام في منطقة جورين في ريف حماة الشمالي الغربي ما أدى لمقتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام التي كانت في الموقع».