أبلغ المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان ديمستورا، مجلس الأمن الدولي امس، رفض وزير خارجية النظام السوري للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة حاليا في عملية إطلاق اللجنة الدستورية.
جاء ذلك في الإفادة التي قدمها ديمستورا، عبر دائرة تليفزيونية مغلقة من العاصمة اللبنانية بيروت، خلال جلسة مجلس الأمن، التي انعقدت امس بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال المبعوث الأممي لأعضاء المجلس: «وليد المعلم، وزير الخارجية يفهم دور الأمم المتحدة بشكل مختلف». وتعهد ديمستورا، والذي أعلن عزمه الاستقالة من منصبه نهاية نوفمبر المقبل، بألا «أدخر جهدا فيما تبقى من وقت لولايتي من أجل إطلاق عمل اللجنة الدستورية في أقرب فرصة ممكنة، والإسهام في تنفيذ عملية جنيف وفقا لقرار مجلس الأمن 2254».
وأضاف قائلا: اجتمعت مع وزير الخارجية السوري، الأربعاء، وأكد لي أن اللجنة الدستورية أمر سيادي لبلاده، وأن الخلاف الأساسي يتعلق بدور الأمم المتحدة في تلك اللجنة.
وتابع ديمستورا: «لم يقبل المعلم، بدور للأمم المتحدة في تشكيل أو تحديد أسماء أعضاء القائمة الثالثة في اللجنة الدستورية».
وأردف: «المعلم، أوضح أن روسيا وضامني أستانا، يمكن أن يتفقوا على إعداد قائمة ثالثة، ويقدموها للأمم المتحدة».
واستطرد: «شرحت لوزير الخارجية (السوري)، أن دور الأمم المتحدة تنظيمي، وذكرته بأن الإعلان الختامي لبيان سوتشي، أوضح أن اللجنة تتشكل من وفدي الحكومة والمعارضة لصياغة إصلاح دستوري يتفق مع قرار مجلس الأمن 2254، إضافة إلى وجود صلاحيات ومعايير لاختيار أعضاء اللجنة».
ولفت ديمستورا، إلى أن وزير الخارجية السوري «طلب مني سحب القائمة الثالثة المعروضة على الطاولة (من قبل الأمم المتحدة)، وقال إن ضامني استانا يرفضونها، وقلت له إن ذلك غير حقيقي».
وأوضح ان «المعلم، يفهم دور الأمم المتحدة بشكل مختلف، وأعتقد أن مسؤولية تنفيذ إعلان سوتشي تقع الآن على عاتقهم (النظام السوري)».
وأضاف: «نسعى للمحافظة على المصداقية والتوازن والشرعية الدولية فيما يتعلق بالقائمة الثالثة».
وكشف ديمستورا، أنه سيقوم اليوم بزيارة لإسطنبول لتقديم إحاطة للمسؤولين هناك.
في سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن امس عن أمله بأن تضع قمة اسطنبول الرباعية اليوم التي ستجمع رؤساء كل من تركيا رجب طيب أردوغان وروسيا فلاديمير بوتين وفرنسا إيمانويل ماكرون وألمانيا أنجيلا ميركل اتخاذ الخطوات وإعلان خارطة الطريق نحو التسوية السياسية في سوريا بشكل واضح الى جانب تشكيل لجنة صياغة الدستور».
إلى ذلك، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس ما قال إنه «تحذير أخير» لمن يعرضون حدود تركيا للخطر وقال إن أنقرة عازمة على التركيز على المقاتلين الأكراد السوريين شرقي نهر الفرات.
وأضاف أردوغان، الذي كان يتحدث لمجموعة من القياديين الإقليميين في حزب العدالة والتنمية في أنقرة، أن تركيا ستصب تركيزها على شرقي نهر الفرات في سورية وليس منطقة منبج بسبب وجود وحدات حماية الشعب الكردية.