- البيت الأبيض: أردوغان وترامب بحثا تطوير التنسيق في سورية
قتل 8 أشخاص بينهم مدنيون وأصيب أكثر من 20 آخرين امس في قصف مدفعي لقوات النظام استهدف إحدى البلدات الواقعة في المنطقة المنزوعة السلاح في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتوصلت روسيا وتركيا في 17 سبتمبر الى اتفاق بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب ومحيطها، بعدما لوحت دمشق على مدى أسابيع بشن عملية عسكرية واسعة ضد آخر معاقل الفصائل المعارضة والجهادية.
وبرغم الاتفاق تشهد المنطقة بين الحين والآخر مناوشات وقصف متبادل بين قوات النظام والفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا).
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن: «قوات النظام تستهدف منذ صباح امس المنطقة الممتدة بين بلدتي جرجناز والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي والواقعة ضمن المنطقة العازلة».
وأسفر القصف حسبما قال، عن مقتل 8 أشخاص هم 5 مدنيين ضمنهم طفل فضلا عن 3 مجهولي الهوية في بلدة جرجناز التي تسيطر عليها الجبهة الوطنية للتحرير، وهي عبارة عن تحالف فصائل عدة أبرزها حركة أحرار الشام وأسفر القصف أيضا عن إصابة نحو 20 شخصا آخرين بجروح.
وفي 26 أكتوبر، قتل 7 مدنيين بينهم 3 أطفال جراء قصف مدفعي لقوات النظام استهدف إحدى قرى ريف إدلب.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على غالبية محافظة إدلب، وتتواجد فصائل أخرى أبرزها أحرار الشام في المناطق الأخرى. وكانت قوات النظام سيطرت على بعض المناطق في أطراف المحافظة بداية العام الحالي خلال هجوم في ريفها الشرقي. كما تسيطر هيئة تحرير الشام ومجموعات أخرى أقل نفوذا منها على ثلثي المنطقة المنزوعة السلاح التي تشمل جزءا من محافظة إدلب مع ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي وريف اللاذقية الشمالي الشرقي.
وتم بموجب الاتفاق سحب غالبية الأسلحة الثقيلة من المنطقة المنزوعة السلاح، بينما لايزال ينتظر انسحاب الفصائل الجهادية منها وعلى رأسها هيئة تحرير الشام، التي لم تصدر موقفا واضحا من الاتفاق الروسي التركي، برغم إشادتها بمساعي أنقرة.
وفي غضون ذلك، دعا جينادي جاتيلوف مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، المجتمع الدولي، لمساعدة سورية في عملية إعادة الإعمار، مشددا على الدور الذي تلعبه روسيا ودعوتها للشركاء الدوليين للمساهمة في هذه المسألة.
وقال جاتيلوف - في تصريح لوكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية امس - «نحن نعتبر أنه لابد من تنشيط الجهود لمساعدة سورية في دخول مرحلة إعادة الإعمار ما بعد الأزمة، ونحاول إقناع جميع شركائنا بذلك، وخاصة شركاءنا الغربيين».
وأشار جاتيلوف إلى أن بعض الدول الغربية تقف ضد إرسال مساعدات إنسانية أو مالية لإعادة الحياة في المناطق السورية المحررة، التي تخضع لسيطرة القوات الحكومية، مشددا على أن روسيا ستواصل إيلاء الاهتمام الكبير لمسائل تقديم المساعدات الإنسانية لسورية.
وأكد جاتيلوف أن روسيا تعمل بشكل نشط على هذا الصعيد، مضيفا: «لابد من بذل جهود جماعية، جهود المجتمع الدولي كله لتغيير الوضع بشكل جذري وتسوية المسائل العالقة الناجمة عن النزاع في سورية».
إلى ذلك، أفاد البيت الأبيض بأن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان بحثا في اتصال هاتفي، امس الاول، تطوير التنسيق بين البلدين، وخاصة في الشأن السوري.
وأشار بيان صادر عن متحدثة البيت الأبيض، سارة ساندرز، إلى أن الرئيس أردوغان تقدم بالتعازي في ضحايا هجوم استهدف معبدا لليهود في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا، السبت الماضي. وأضاف البيان أن الرئيس التركي وصف الحادث بالمأساوي.
من جانبه، أعلن المركز الإعلامي للرئاسة التركية، عبر بيان، أن الجانبين بحثا في الاتصال سبل تعزيز العلاقات، والبقاء على تواصل وثيق في المرحلة المقبلة بشأن قضايا ثنائية وإقليمية، إضافة إلى هجوم بيتسبرغ. وتطرق الجانبان، حسب البيان، إلى الإجراءات المتعلقة بمنطقة منبج ومحافظة إدلب، شمالي سورية.