أقر مجلس الشعب السوري تعديلات على «القانون رقم 10» المثير للجدل، والذي يتهم بأنه يتيح للنظام مصادرة أراضي وممتلكات اللاجئين والنازحين السوريين.
وبحسب موقع «الوطن. أونلاين» المقرب من النظام أمس، فإن التعديلات شملت رفع مدة تقديم الوثائق للتصريح عن ملكية العقار من شهر إلى سنة.
كما يحق لأصحاب الحقوق الادعاء أمام القضاء العادي، بعد انتهاء أعمال اللجان القضائية المنصوص عليها في القانون.
وكان النظام السوري أصدر القانون «رقم 10»، في 2 من أبريل 2018، وينص على «إحداث منطقة تنظيمية أو أكثر ضمن المخطط التنظيمي العام للوحدات الإدارية».
وأثارت مواد القانون ضجة غير مسبوقة، وشغل حيزا في وسائل الإعلام المحلية والعالمية، كونه يسمح لحكومة النظام باستثمار غياب السوريين وفقدان أوراق ملكياتهم والاستحواذ على أملاكهم بطرق تعتبرها «قانونية».
ومن أكثر مواد القانون التي أثارت الجدل إلزام مالكي العقارات بتقديم ما يثبت ملكيتهم في غضون 30 يوما فقط، وإلا فإنهم سيخسرون ملكية هذه العقارات وتصادرها الدولة، قبل تمديد المدة من قبل مجلس الشعب إلى سنة.
ولم تتوقف مخاوف القانون عند السوريين فحسب، وإنما اعتبرت «هيومن رايتس ووتش» أن القانون يوفر إطارا رسميا لإحالة ملكية الأراضي إلى النظام السوري.
كما أرسل وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، رسالة إلى نظيره السوري وليد المعلم، قال فيها إن شروط القانون تجعل من الصعب على اللاجئين إثبات ملكيتهم للعقارات، وبالتالي تثبط البعض عن العودة إلى سورية.
وكان مستشار الشؤون الإنسانية إلى سورية في الأمم المتحدة، يان إيجلاند، قال في مؤتمر صحافي، إن ديبلوماسيا روسيا أبلغه بأن سورية سحبت القانون «رقم 10».