- جيفري: نهدف إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية ووقف صارم لإطلاق النار
حذرت الولايات المتحدة من أن الأوضاع في سورية لاتزال خطيرة على الرغم من الهدوء النسبي الذي يسود حاليا، وذلك بسبب جيوش من 5 دول أجنبية على أراضيها.
وقال المبعوث الأميركي الخاص المعني بالشؤون السورية، جيمس جيفري، في مؤتمر صحافي عقده أمس عبر الهاتف: «الوضع الحالي في سورية خطير، وتهدف خطواتنا الفورية إلى إرساء الاستقرار هناك ومن ثم العمل على إيجاد حل طويل الأمد».
وأعاد المسؤول الأميركي حسبما نقلت عنه «روسيا اليوم»، إلى الأذهان أن على الأراضي السورية في الوقت الراهن، قوات عسكرية من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل.
وأوضح جيفري في هذا السياق قائلا: «إننا نفهم أن قوات عسكرية من 5 دول تعمل في سورية مباشرة قرب بعضها بعضا، وهذا الأمر يجعل هذا النزاع خطيرا جدا مع أن الأوضاع هادئة في الوقت الراهن».
وذكر جيفري بحادث إسقاط طائرة «إيل-20» الروسية في 17 سبتمبر الماضي بصاروخ أطلقته عن طريق الخطأ قوات الدفاع الجوي السورية من منظومات «إس-200» خلال محاولتها صد هجوم إسرائيلي جديد على البلاد، ما أسفر عن مقتل 15 عسكريا روسيا.
ولفت جيفري إلى أن الولايات المتحدة تهدف إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية من أراضي البلاد بالإضافة إلى تحقيق نظام صارم وثابت لوقف إطلاق النار على أراضي البلاد.
وشدد مسؤول الإدارة الأميركية عن الملف السوري على أن «من بالغ الأهمية تحقيق تقدم في سبيل إيجاد الحل السياسي» للأزمة السورية المستمرة منذ العام 2011.
وكان جيفري بحث مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبل الكفيلة بالتصدي للتموضع الإيراني على الأراضي السورية.
ورغم أن اللقاء كان مطولا اكتفى مكتب نتنياهو بإصدار بيان مقتضب جاء فيه أنه «بحث معه التطورات في سورية والجهود المبذولة لصد العدوان الإيراني».
في هذا الوقت، جدد وزيران بارزان في الحكومة الإسرائيلية التهديد باستهداف منظومة الدفاع الجوي الروسية «اس - 300» وقال وزير الأمن الداخلي، جلعاد أردان، وهو عضو في الكابنيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر)، إن «إسرائيل قادرة على تدمير هذه الصواريخ ولن تتردد في ذلك إذا هددت أمنها».
واضاف «ليست لدى إسرائيل مشكلة في شل بطاريات الصواريخ الروسية المتطورة اس 300 إذا اعترضت الطائرات الإسرائيلية المقاتلة».
وتابع أردان، الذي كان يتحدث في جلسة داخلية لقادة الشرطة، وتم تسريب أقواله بالصوت والصورة، إن «صواريخ اس 300 لم تجهز بعد في سورية، ولكن إذا قرر السوريون أو الإيرانيون تفعيلها ضدنا فإنهم يغامرون بتدميرها كليا». وكان وزير شؤون القدس والبيئة والتراث الثقافي الإسرائيلي زئيف إلكين، وهو من أصل روسي، وجه تهديدا مماثلا باللغة الروسية خلال لقائه مع مراسلي الصحف الروسية في تل أبيب، وقال: «سورية قد تستخدم منظومات (اس – 300) لإسقاط أهداف مدنية إسرائيلية، وعندها ستجدها مدمرة».