- موسكو تعلن انعقاد «استانا ١١» الأربعاء المقبل
بعد أيام من التصعيد في المنطقة الخاضعة لاتفاق سوتشي حول محافظة إدلب ومحيطها، ألمحت روسيا إلى وجود صعوبات تعيق اكمال اقامة المنطقة العازلة، في حين جددت الأمم المتحدة التحذير من مخاطر هذا التصعيد على حياة نحو 3 ملايين مدني لم يعد لهم سوى هذه المنطقة للجوء اليها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي في موسكو أمس: «لايزال الوضع في إدلب مثيرا للقلق، فبالرغم من الجهود الجادة التي تبذلها تركيا من أجل تنفيذ المذكرة المشتركة مع روسيا من 17 سبتمبر، ما زالت هناك صعوبات تواجه مهمة إنشاء المنطقة منزوعة السلاح» التي تم التوصل إليها بموجب اتفاق سوتشي الموقع بين الرئيسين رجب طيب اردوغان وفلاديمير بوتين.
وقبل ذلك بساعات طالبت الأمم المتحدة أمس الأول، بتفادي تصعيد القتال في محافظة إدلب ومحيطها بين النظام والمعارضة بأي ثمن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بمقر المنظمة في نيويورك: «مع تعرض 3 ملايين من النساء والأطفال والرجال في إدلب والمناطق المجاورة للخطر، يجب تفادي تصاعد الأعمال العدائية في شمال غربي سورية بأي ثمن».
وحذر من أن «عدم القيام بذلك سوف يؤدي إلى معاناة إنسانية على نطاق لم يشهده الصراع بعد».
وحث المتحدث النظام السوري والمعارضة على احترام التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وممارسة ضبط النفس.
وقال المتحدث الأممي: «لايزال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يشعر بقلق بالغ إزاء تقارير الأعمال العدائية في جميع أنحاء شمال غربي سورية»، كما حذر من أن التصعيد يشمل أماكن يعتقد أنها تقع ضمن المناطق المنزوعة السلاح أو القريبة منها، والتي تؤثر على حماية وسلامة المدنيين.
وأشار إلى أن التقارير الواردة تفيد بسقوط ضحايا مدنيين، فضلا عن النزوح المؤقت، ويشمل ذلك ريف جنوب حلب وشمالها، وإدلب الشرقية والجنوبية، وكذلك شمال حماة.
من جهة اخرى، أعربت زاخاروفا عن القلق أيضا حيال تصرفات الولايات المتحدة في سورية، حيث تواصل الطائرات الحربية التابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، منذ فترة طويلة شن ضربات مكثفة على بلدة هجين شرقي البلاد الواقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش»، ما أسفر عن سقوط كثير من الضحايا بين المدنيين، على حد قولها.
كما اتهمت المتحدثة واشنطن بتدريب المسلحين في قاعدتها العسكرية في منطقة التنف جنوب سورية، واتهمتها بالتغاضي عن تواجد من وصفتهم بالإرهابيين الذين يتجولون بحرية في المنطقة الواقعة قرب الحدود العراقية - السورية - الأردنية.
وأشارت إلى تقاعس الولايات المتحدة عن تنفيذ اتفاقيات بشأن تحسين الوضع الإنساني في مخيم الركبان، الذي يعاني فيه عشرات آلاف النازحين السوريين من ظروف معيشية في غاية السوء.
وأعلنت زاخاروفا أن الجولة 11 من اجتماعات «استانا» حول سورية ستعقد يومي الاربعاء والخميس المقبلين. وقالت في ايجاز صحافي ان ممثلي الدول الضامنة وهي روسيا وايران وتركيا سيبحثون خلال اللقاء احدث تطورات الأوضاع في سورية وسبل تحقيق التسوية السياسية فيها.