- الولايات المتحدة تطالب موسكو مجدداً بالضغط لسحب إيران قواتها
صرح المبعوث الأميركي الخاص لشؤون سورية جيمس جيفري بأن بلاده لا تهدف إلى تغيير القيادة والنظام في دمشق، وأنه على الشعب السوري أن يقرر من يحكمه.
وقال جيفري في حديث لوكالة نوفوستي وصحيفة كوميرسانت الروسيتين امس: «نعتقد أنه (الرئيس السوري) أشد المجرمين قسوة، ولن تكون لبلادنا علاقات جيدة مع بشار الأسد أبدا، لكن مع ذلك نحن متمسكون بعملية سياسية تتحقق بالتعاون مع الشعب السوري ومن قبل الشعب السوري نفسه».
وأضاف: «على الشعب السوري أن يقرر من يحكمه وأي حكومة ستكون لديه»، وتابع: أن واشنطن «لا تسعى لأي شكل من أشكال تغيير النظام»، بل تستهدف «تغيير سلوك هذا النظام إزاء شعبه بالدرجة الأولى، ثم تجاه جيرانه، فالمجتمع الدولي، بما يشمل استخدام السلاح الكيميائي وممارسة التعذيب وما يهدد المنطقة من مخاطر هائلة نتجت عن تدخل إيران وإطلاق عنان ولو بطريقة غير مباشرة لكارثة تتمثل في «داعش» في المنطقة وأوروبا، إضافة إلى تدفق ملايين المهاجرين الذين أثقلوا كاهل أوروبا وتركيا ولبنان والأردن».
وأشار إلى «قائمة طويلة» لما تعتبره الولايات المتحدة غير مقبول في أداء الحكومة السورية وما «يجب أن يتغير لدى التوصل إلى السلام الحقيقي والتسوية الحقيقية للخلافات مع المجتمع الدولي».
الى ذلك، جدد جيفري مطالبة بلاده لموسكو بالتأثير على دمشق وطهران لتسحب الأخيرة قواتها من سورية، مضيفا أن فكرة مبادلة انسحاب القوات الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية ضد إيران لن تقبلها الولايات المتحدة تحت أي ظرف.
وقال جيفري - بحسب (سبوتنيك)، ردا على سؤال حول ما ورد من أن الولايات المتحدة تحاول إقناع روسيا بضرورة انسحاب القوات الإيرانية من سورية - «ندعو روسيا إلى استخدام كل ما تملك من تأثير على الحكومة السورية وإيران لأنه في النهاية هذه الدول الثلاث تقاتل معا في سورية، من أجل ضمان انسحاب جميع القوات التابعة لإيران من كل الأراضي السورية، في إطار القرار المتعلق بانسحاب جميع القوات الأجنبية، باستثناء الروسية، والعودة إلى وضع عام 2011. وهذه القرارات تعتبر معقولة، لذلك ناقشناها مع روسيا. أما ما الذي يتطلبه من أجل ذلك؟ فهذه مسألة أخرى».
وحول ما ورد في وسائل الإعلام بأن روسيا اقترحت تخفيف بعض العقوبات الإيرانية في مقابل انسحاب بعض القوات الإيرانية من سورية، أضاف: «من المؤكد أنه ما إذا كانت فكرة مبادلة انسحاب القوات الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية ضد إيران قد ظهرت، فإننا لن نقبلها تحت أي ظرف من الظروف. هذا عبارة عن جمع المتناقضات في سلة واحدة، عقوباتنا ضد إيران مرتبطة بالقضية النووية وخيبة أملنا من تصرفات إيران في المنطقة، ولا تتعلق بسورية تحديدا».
في سياق اخر، قالت تركيا امس إن الاتفاق مع الولايات المتحدة على إخراج وحدات حماية الشعب الكردية من بلدة منبج بشمال سورية ينبغي أن يكتمل بحلول نهاية العام، وعبرت عن إحباطها مما وصفته باتفاق يعاني من التأخيرات.
وفي مايو، توصل البلدان لاتفاق بشأن منبج، بعد أشهر من الخلاف، ينسحب بموجبه المقاتلون الأكراد بالكامل من البلدة وهو أمر تقول تركيا إنه لم يحدث بعد.
وهذا الشهر بدأت القوات التركية والأميركية دوريات مشتركة في المنطقة. لكن هذا التعاون شابه التعقيد لأن تركيا قصفت مقاتلين أكرادا شرقي الفرات عبر النهر من منبج وهددت بشن هجوم هناك.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لشبكة (سي.إن.إن ترك) في إشارة إلى انسحاب وحدات حماية الشعب: «لا بد من وضع حد لهذا التأخير. ينبغي أن يتم الانتهاء من هذه المسألة بحلول نهاية العام».
وأردف قائلا: «بدأت الدوريات المشتركة في منبج ولا بد أن تنسحب وحدات حماية الشعب فورا من هناك. عندما نبدأ تطبيق خارطة الطريق ذاتها على شرقي الفرات كذلك، سيتم إخراج وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني من كل المدن».